بقائهما ، فرجعا دون نتيجة ، وأبلغا بفشل مسعاهما بسبب وفاة الأمير ، فركنا إلى السكون وسافر يوسف من قطر إلى الهند وسنلتقي به في الميدان بعد بضع شهور.
ترجمة حياة الأمير محمد العبد الله الرشيد
تولى الإمارة في حايل وانفرد بها بعد أن ثار على بندر ابن أخيه وقتله ، وألحق به أخوته سنة ١٢٨٨ ه ، كما قدمنا ، ولم يزل أمره يعلو حتى استولى على نجد بأسرها بعد وقعة المليدا بينه وبين أهل القصيم ، ووقعة حريملا بينه وبين عبد الرحمن الفيصل وصفى له الحكم حق توفى في الثالث من شهر رجب من هذه السنة ، وكان مرضه بذات الجنب ، وكان واسطة عقد آل الرشيد ، وكان بعيد النظر شديد الرمي حكيما حليما عادلا ، مبرزا في سياسة محمود السيرة ، شديد الوطأة على البادية ، عطوفا على رعاياه من الحضر ، محافظا على حقوقهم عفيفا عن أموال رعيته ، وكانت حكومته حكومة بدوية لا تحتاج إلى شيء كثير من المال ، لهذا لم يفتح عينه لشيء من الضرائب والمكوس ولا غيرها ، فكانت مواردة مقتصرة على زكواة الثمار وسوام الإبل والغنم ، وما عدا ذلك فكل حر في تصرفات التجارة تأتي القوافل من الكويت ، والعراق والشام ، والحجاز مثقلة في الأموال ، لا يسئل صاحبها من أين أتى بها ولا يعترض من آمر ولا مأمور ، فلهذا كنت تجد في نجد من بضائع الهند وأوروبا ما لا تجده في الشام والحجاز ، وتجد فيها من بضائع الشام ومصر والحجاز ما لا تجده في العراق والكويت ، وكانت نجد تصدر أكثر مما تستهلك واتّسع نطاق التجارة ، وتأسست الروابط التجاربة بين أهل نجد والأقطار المجاورة ،
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
