التي شرحنا ، خصوصا من جانب ابن ثاني وابن إبراهيم أما يوسف فهو لم يزل سابح في أحلام الآمال ، ولم يقطع أمله من مساعدة الدولة وابن رشيد ، بالرغم أنه يعلم أن الدولة قد حذرت ابن رشيد من التعرض إلى الكويت وأطرافها ويعترف بكتبه بذلك ، ولكن يقول في أحد كتبه إن الأمير محمد بن رشيد لا بد يخدر بأول البراد وإن الدولة بالغها الأمر ولا زالت تكتب له لا يكون يقرب الكويت ولكن الأمير ما له عن الذي بخاطره وإن كان ما يرضي الدولة هذا ما يقوله يوسف ويعتقده ، وعلى هذا الأمل اتخذ خطة سلبية أثناء المفاوضات أما الشيخ قاسم فهو في حيرة من أمره وقد تجسمت أمام عينيه الصعوبات ولكن لا يسعه النكوص عن أمر قد تظاهر فيه بأكثر من الوعد والوعيد إلّا بعذر واضح يعذر فيه ، فأخذ يسوف ويؤجل المسير من وقت لآخر وهو يرجو أن يحدث من الأمور ما يجعل لنكوصه مبرر ليحفظ هيبته في البادية على الأقل ، فكتب إلى متصرف الأحسا يخبره بعزمه على المسير لغزو الكويت انتصارا لأبناء محمد الصباح كما يقول وكان المتصرف سعيد باشا منحرفا عنه وناقما عليه كما قلنا وأسباب هذا الانحراف أن يوسف ابن إبراهيم لما علم بصداقة سعيد باشا لمبارك الصباح أو عز إلى عبد الرحمن بن سلامة من أهل الأحسا أن يثير عليه القبائل وأمده بالمال فلما حبط سعيه أمره أن يستكتب مضبطة من أهل الحسا يندرون فيها بأعمال سعيد باشا وسوء إدارته الذي أوجدت عدم الأمنية بالبلاد ، ولكن مبارك اقتنصها قبل أن تصل إلى المراجع العليا وأرسلها إلى سعيد باشا ، فاكتسب بذلك عطف سعيد باشا ، وشكره على عمله لما وصله الكتاب فاستمر أن الحركة هي ضد مباركا كتب إلى ولاية البصرة ، يخبرها بما عزم عليه ابن ثاني من إثارة الفتن وتحريك القبائل
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
