مبارك إجبارهم ظاهرا وأجل الأمر إلى فرصة أخرى. ويقول يوسف في بعض أن جابرا تهددهم بالقتل إذا لم يمضوا الوكالة. وبعد أيام رجع إليهم مبارك لهذه الغاية فوجد خواطرهم منقبضة وكان حريصا على تسليتهم فلم يفاتحهم بشيء. ثم بعد ذلك طلب صباح من عمه الرخصة لترويح النفس بأحد الأماكن ، رخص له وحده ومنح إخوانه ، فأعاد الالتماس بالسماح لهم جميعا فأجابهم وأرسل معهم رجالا من حاشيته لمراقبتهم للمحافظة عليهم ، فذهبوا إلى الموضع الذي اختاروه. وبعد يومين من وصولهم استغفلوا الحراس وهربوا ليلا ماشين على أرجلهم حتى وصلوا المعامر ، فقام منهم صاحبها وأوصلهم إلى الدور حيث مقر الشيخ يوسف بن إبراهيم.
ابتداء النضال بين مبارك ويوسف
أخذهم الشيخ يوسف وذهب بهم إلى البصرة ، وأحضرهم عند الوالي حمدي باشا وقرروا حقيقة الواقع ، وكان الوالي المذكور [...] عن مبارك ، وقدم أولاد محمد وجراح دعواهم على عمهم عند الوالي حمدي باشا ، وطلبوا أنصافهم منه ، فأصغى إلى دعواهم وعطف عليهم ولجأوا أيضا إلى قنصل الإنكليز في البصرة فنصرهم وسعى في سبيلهم ، وكادت تنجح مسألتهم إذ أمرت الدولة حمدي باشا والي البصرة بسوق العسكر إلى الكويت وإخراج مبارك منها ، ولكن مباركا لم يكن غافلا فقد رفع دعواه لباشا بغداد المشير رجب باشا السريحي ، فساعده وكتب إلى الدولة يقول إن هذه الحادثة من الحوادث العادية التي ما زال يقع الكثير مثلها ووخير للحكومة أن لا تتدخل في القضية ، فإن تدخلها قد يهدم
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
