رجوعا إلى سياق الحوادث
الشيخ يوسف بن إبراهيم قد كان في الصبية وقت وقوع الحادثة ، وقد كان له فيها قصرا على ساحل البحر يقيم فيه بعض الأوقات لترويح النفس لأنه يحب العزلة وقلما يستقيم في الكويت ، فلما وقعت الحادثة هرب سعود بن محمد الصباح فورا عند يوسف في الصبية ولم يتمكن الباقون من الهرب فبقوا عند عمهم الذي أخذ يلاطفهم ليخفف عنهم ألم المصاب وهيهات.
صبيحة ليلة المحادثة بعد أن واروا جثتي القتيلين ، استدعى مبارك وجهاء البلد وأشرافها فقال لهم : قد قضي الأمر لما قضاه الله ـ والآن فما هو رأيكم وماذا أنتم عازمون عليه ـ قال هذا وهو على خوف من عدم تأييدهم ـ ولكن لا بد لهم من مبايعته ، فبايعوه فاطمأن بالهم من هذه الجهة ـ فبقي عليه أن يسعى ليأمن عدوه الألد الشيخ يوسف إبراهيم ، أن يفاوضه ويلاطفه ويستدعيه للقدوم مقدما التأكيدات اللازمة بأنه آمن على نفسه وماله ، وأرسل إليه رسولا ، ثم أرسل وفدا من جماعة أهل الكويت ظاهر أمرهم يسترضون يوسفا وباطن أمرهم يستكشفون حالته ومعرفته ومن نظره ونواياه وصل الوفد وعرضوا على يوسف الرجوع إلى الكويت ، وقدموا له ما أصحبهم مبارك من التأمينات ، أجابهم وأظهر لهم القبول وأوعدهم أنه سيرجع بعد أن يقضي شؤون فرجعوا. وبعد يومين شحن ما عنده في السفن بعد الدورة وأقام فيها ولكنه حافظ على السكون ولم يبدر منه شيء ، ذلك لأن أولاد محمدا وجراحا لم يزالوا عنده في البيت. وبهذا الأثناء طلب مبارك من أولاد أخويه أن يكتبوا له وكالة عامة بصفته عمهم والمحافظ على حقوقهم ، ليتسلح عند يوسف بن إبراهيم فتوقفوا ، ولم يشأ
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
