قال مؤلف هذا الكتاب
وصلت الكويت مع خالي مقبل العبد الرحمن الذكير من عنيزة في ٢٥ ربيع الثاني من هذه السنة ، وعمري إذ ذاك بالرابعة عشر ، أبقاني خالي في بيت الشيخ يوسف بن إبراهيم لتعلم الكتابة ، فأفرد والي حجرة خاصة في المجلس ، وجرت هذه الحوادث كلها وأنا في البيت المذكور ، وكنت في معية أولادهم عبد الرحمن بن عبد العزيز وعلي بن إبراهيم ، وكان يومئذ في الكويت ، ومصطفى بن الشيخ يوسف وكنا منفارس في السن فصحبناهم في القنص ، والتحقنا بمخيم الشيخ يوسف وأقمنا نحو شهر إلى أن جاءه الذي ذكره مؤرخ الكويت يطلبون حضوره للصلح بين مبارك وأخويه. وعند ما رجع لهذه الغاية رجعنا معه إلى الكويت.
حوادث سنة ١٣١٣ ه
أذكر أننا بعد وصولنا وجدنا الشيخ محمد الصباح ووجهاء الكويت ينتظرون قدوم الشيخ يوسف على الرصيف ، أنني لصغر سني لم أقف على مجرى الحوادث ولم أفهم أن هناك خلافا ، وقد وقع القتل وأنا في البيت المذكور ، ولما كان عيد الأضحى وقد مضى ما يقرب من نصف الليل ما راعنا إلّا الخدم يوقظون من في المجلس من الضيوف ، وكنت وفهد العبد الله المحمد الخنيني من جملتهم فطلبوا أن نساعدهم في نقل ما يريدون شحنه في السفينة التي في الحوض المقابل ، فلما كمل الشحن ركب مشاري بن أحمد بن إبراهيم ومعه المحرم وساروا بساعتهم وسار معهم حمد الخنيني إلى الدوة وبقيت في البيت مع من بقي ، وبعد أيام توجهت إلى البحرين.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
