١٣١٣ ه
السعي لحسم الخلاف بين مبارك الصباح وأخويه
ولكن النقيب قال له : إذا لم تجب فإن أحد الأخوين لا بد أن يقتل أخاه. قال : لماذا؟ قال : لأن محمدا بعد أن دعا مباركا من البر ، خشي أخوه مبارك أن يكون وراء هذا الاستدعاء شرّا فاستعد هو وخدامه بالسلاح اتقاء للحوادث الطارئة أثر ذلك في يوسف ، فقال : سأذهب أولا إلى الصبية ، ثم أذهب إلى الكويت ، فوصل الكويت بعد ثمانية أيام ، وما خفف مع هذا ويلا ولا حل إشكالا ، بل زاد الطين بلة ، وعلم مبارك أن ليس في استطاعة يوسف أن يكون واسطة في حل النزاع ، فانتدب السيد خلف ، وعبد العزيز الزين ، وفهد الخالد الدويرج إلى أخيه يرجونه تصفية الحساب الذي بينهما فلبوا طلبه وساروا إلى أخيه في داره ، فأمرهم أن يذهبوا إلى يوسف بن إبراهيم في بيته وهناك يكون الملتقى. ذهبوا إلى يوسف كما أمر محمد فرفض مقابلتهم رفضا باتّا ، وأمر أن يرجعوا من حيث أتوا. جرى هذا وهو لا يعلم بما جاءوا إليه ، ولا ماذا يريدون منه ، فاقتضى رأي أحدهم أن يذهب إليه وحده ويبين له الباعث لمجيئهم ، فقابله وأخبره أنهم إنما جاؤا بأمر محمد. فأسف على ما بدر ودعاهم إلى الحضور ، فما كادوا يستقرون في مقاعدهم حتى أقبل محمد ، فسألهم عن غرض مبارك من أرسالهم ، فقالوا : إنه يريد أن نقدم له حسابا إلى السيد خلف ليقدمه إلى مبارك. ولما قرأ على مبارك قال إن بلع الأمواس أهون من بلع هذا الحساب ، فقال له السيد خلف : إن كنت تريد خلع الشقاق فابلعه فقال حنا ما قلت وها أنا بلعته والذي يظهر لنا إن هذا قول من المجلس ، لأن مباركا أخيرا طلب حسابا آخر من أخيه مصحوبا (بيمن بالله
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
