بعدم مساعدة ابن مهنا كما قدمنا ، فلما لم يقبل منهم اعتزلوا هم أنفسهم ولم يخرج منهم أحد.
ابن رشيد عملهم وشكر لهم صنيعهم وشورهم على زامل وقد كان بينه وبينهم صلات وروابط قبلها لأمور ولكنها مصالح تطورت بعد ذلك حتى استحكمت ، وتعدت المصالح المادية وتناولت الأمور السياسية.
استولى ابن رشيد على مخيم أهل القصيم بما فيه وأقام بموضعه نحو أربعين يوما يستجلي الوقت لا يستقبل الوفود لأنه خشي أن ابن مهنا يتحصن في القصر ويقاوم فيه ، ولكن ابن مهنا عند ما وصل بريدة لم ير من أهل البلاد حاشية وقيل له : الأوفق أن تلتحق بالإمام عبد الرحمن ، وكان الإمام عبد الرحمن يومئذ بالزلفى قادم لنجدة أهل القصيم ، فلما بلغه الوقعة رجع إلى الرياض والتحق به إبراهيم بن مهنا ، أما عن ابن مهنا فقد مركب خيله وجيشه وقصد عنيزة ، رجاء أن يشفع فيه آل البسام ، وهكذا إذا أراد الله تنفيذ أمره سلب ذوي العقول عقولهم ، ولو أراد الله له السلامة في طريقها ، نعم نزل عنيزة على هذا الأمل الخاطىء ، وذهب عن باله أن آل البسام مهما سمى مقامهم عند ابن رشيد لا يمكن أن يجيب طلبهم ويصفح لهم عن رجل قد جنّد عليه الجنود وساق إليه الجيوش ، وأخذ ينازعه الملك إن هذا بعيد عن المعقول بلغ ابن رشيد أن ابن مهنا نزل عنيزة ، ثم رحل ابن رشيد ونزل الرفيعة بالقرب من بريدة يستقبل الوفود ويتلافي حالة البلاد ، فتوافد إليه رؤساء البلدان ووفد عليه عبد الله العبد الرحمن البسام وبعض أعيان الحمولة ، ووفد إليه أولاد يحيى الصالح عبد الله ، وصالح ، ومحمد ، وعبد الرحمن ، وحمد ، وكانوا ممن تخلف عن الحرب فأكرمهم ابن رشيد وأقبل أهل الثرى ولم يعاقب أو يعاتب
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
