وقعة المليدا
فما ساروا إلّا قليلا حتى وجدوه نازلا أمامهم بالطرف الشمالي من المليدا فنزلوا قباله من الجنوب يوم السبت الثالث عشر من جمادى الثاني ، وكان قد استعد للحرب فلم يمهلهم حتى مشى عليهم ، والتحم القتال بين الفريقين من الصبح إلى بعد الظهر وكل منهم يتقدم نحو المليدا حتى التحم الفريقان ، وصار القتال بالسلاح الأبيض يد بيد ، فقتل زاملا وابنه عليا والمعركة حامية الوطيس ، فجاء رجل وأخبر حسن بأن زاملا وابنه قتلا فما كان منه إلّا أن ركب خيله وجيشه هو وخدمه وطوارفه وانهزموا ناجين بأنفسهم تاركين جماعتهم أهل بريدة ، وأهل القصيم ، وأهل عنيزة في الميدان يقاتلون ولم يشعروا بهزيمة حسن واستمروا في قتالهم إلّا وخيل ابن رشيد قد طوقهم من خلفهم ، ذلك لأن ابن رشيد بلغه هزيمة حسن فأمر أهل الخيل أن يقطعوا عليهم الرجعة.
١٣٠٨ ه
وقعة المليدا
رجعوا فكانت الهزيمة العامة في آخر نهارهم ، فأشحن فيهم ابن رشيد القتل ، فقد تتبعت الخيل فلول المنهزمين وقتلوا منهم كثير بعد أن ألقوا سلاحهم ، ولو لا أن الليل حال دونهم لاستأصلوهم ، وكان مجموع القتلى كبير جدّا ولم يجر على أهل القصيم أعظم منها ولا أشد وقعا ، وخصوصا أهل عنيزة لا لكثرة القتلى ولكن لأن الذين خرجوا كلهم من البيوت الكبيرة المشهورة يقال بحق أنه لم يبق في عنيزة بيت لم تدخله المصيبة إلّا حمولة ، آل البسام فلم يشهدها منهم أحد لأنهم أشاروا عليه
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
