على ماء يسمى عروى في عالية نجد ، فاقتتلوا قتالا شديدا. وثبت محمد بن سعود ومن معه وهزموا ابن رشيد ، وثبت أهل القصيم. ثم تراجع جند ابن رشيد لما رأوا ثبات أهل القصيم وكروا على محمد بن سعود وهزموه واستولوا على كثير من غلالهم وإلى هذه الوقعة يشير شاعر عتيبة وهو الحمد لله خير محمد بن هندي بن حميد شيخ برقا :
|
لو لا حسن بذر بين الإيمان |
|
صارت عليكم يا بو ماجد كسيره |
رجع ابن رشيد وابن مهنا إلى بلاديهما ، وبعث عبد الله الفيصل أخاه محمدا إلى ابن رشيد يطلب منه أن يترك له الوشم وسدير ليكتفي بهما مع ما هو تحت يده ويطلق يده فيما سوى ذلك. وكان ابن رشيد بالرغم مما جرى لم يزل يتظاهر بالعطف على آل فيصل الأكثر عطف لا يتعدى الأمور ، فهو يحسن المجاملة ويبالغ في ذلك حتى أنه يجعل الإنسان يشكك فيما يعتقده فيه. وصل محمد بن فيصل فقابله ابن رشيد مقابلة جميلة للغاية وأبدى له ما يحفظ لهما من الود القديم والصداقة الخالصة وأجابه إلى كل ما قدم لأجله شفاها ، وأصحبهم كتبا تضمن أوامره ، ولم يشك محمد بن فيصل في نجاح مهمته وأن تلك الكتب لم تكن إلّا الأوامر ذي المسئلة ، ولكن عبد الله الفيصل عرف الحقيقة عند ما أراد إرسال أمراء من قبله يحلون محل أمراء ابن رشيد ، فإنهم صارحوه بأن ليس لديهم اوامر من ابن رشيد بالتخلي عن مراكزهم.
١٣٠٢ ه
استيلاء أولاد سعود بن فيصل على الرياض
وقعة أم العصافير التي انخذل فيها عبد الله الفيصل آنس أولاد سعود
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
