من عمهم عبد الله الضعف حينما أوفد إلى ابن رشيد ، فحدثتهم أنفسهم القضاء عليه وضم العارض إلى المخرج لأنهم يرون أنفسهم أقدر على حفظ الباقية بأيديهم من البلاد. فساروا إلى الرياض بما عندهم من القوة ودخلوا البلد واستولوا عليها وقبضوا على عبد الله وحبسوه فبلغ الخبر ابن رشيد فأقام النكير على أولاد سعود وشنع عليهم عملهم بعمهم ، وكتب بذلك إلى البلدان وخرج من حايل ومعه أهل حايل وتوابعها وقبائلها ، وكتب إلى رؤساء البلدان فأجابوه وسار معه ابن مهنا بأهل القصيم ، وانضم إليه أهل الوشم وسدير وقصد الرياض متظاهرا بنصرة عبد الله الفيصل.
ولما وصل الرياض خرج إليه وفد من أهلها يرأسهم الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ والإمام عبد الرحمن الفيصل بنواياه فأخبرهم أنه لم يأت فاتحا ولا طمع له في شيء أو إنما جاء نجدة لعبد الله الفيصل وإخراجه من سجن أولاد سعود ليعود عبد الله إلى الحكم ، فرجعوا وجرت المفاوضات بينه وبين أولاد سعود ، فتم الاتفاق على أمن أولاد سعود على أنفسهم وأموالهم وأن يخرجوا من الرياض ، فخرجوا منها وقصدوا الخرج ، فدخل ابن رشيد وأخرج عبد الله من السجن وبدلا من أن يردّه إلى الحكم في بلاده كما زعم أرسله وأخاه عبد الرحمن وعشرة من آل السعود لحايل زاعما أنه لا يأمن عليه رجوع أولاد سعود ، لهذا اختار له أن يكون عنده إلى أن تستقر الأمور السياسية الاستعمارية لا يختلف معناها سواء في الإمارات البدوية أو الدول المتمدنة الاستعمارية للتظاهر بنصرة الضعيف للوصول إلى أغراضها. سار عبد الله الفيصل ومن معه إلى حايل ونصب ابن رشيد ابن علي السبهان أميرا في الرياض ، وكان هذا جبارا ظالما شديد القسوة لا يعرف قلبه سبيلا إلى الرحمة.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
