متعب ، ولما كان في هذه السنة ذهب إلى المشهد لأجل مصاحبة الحاج كجاري العادة ولكن لم يجد أحدا من القبائل يحمل الحاج إلّا قبيلة الظفير ، فطلب ذلك منهم فامتنعوا خوفا من بندر بن طلال لعداوة بينهم ، فضايق الوقت الحاج فرأى محمدا نفسه بين أمرين إما أن يرجع ويترك الحاج وألّا يكفل للظفير ولأنهم من سلوة ابن أخيه ، ففضل الثاني وكفل للظفير سلامة أنفسهم وأموالهم وعاهدهم على ذلك.
١٢٨٨ ه
قتل أولاد طلال وإمارة محمد العبد الله بن الرشيد
فاتفق معهم وحملوا الحاج وساروا من طريق حايل ، فلما قاربوها تقدمهم محمد ودخل البلاد وأخبر الأمير بقدوم الحاج وأنه لم يجد من يحملهم إلّا الظفير وأنه اضطر إليهم خوفا من فوات الحج ، وضمن لهم رضا الأمير عنهم ، فاستشاط الأمير بندر غضبا وقال : أتجير أعداءنا بدون أمر منا أو مراجعتنا ، قال : يا ابن أخي لم يكن في الوقت متسع للمراجعة ، وأخذ يكرر فيها أسفه ويهدىء من غضبه وبندر لا يزداد إلّا غضبا ، ثم أخذ يتهدد ويتوعد ، فما زال محمد طيلة ذلك اليوم يلاطف بندر ويرجو منه أن لا يقطع وجهه ويغفر له عمله هذه المرة ووعده بأن لا يعود لمثله ، فلم يفده شيئا. وعلم محمد أن بندرا صمم على أخذ أموال الظفير فرجع عنه ونفسه تجيش غضبا إذ أن بندر سيتخذ هذا الأمر وسيلة ليفتك به أيضا ، فذهب إلى حمود العبيد فأخبرهم بكل ما وقع وأخبر أنه صمم أن يفتك بالأمير وإخوته إذا لم يغير رأيه ، فاتفقا على أن حمود وأتباعه من آل عبيد وأتباع متعب يهجموا على القصر ويستولوا عليه ، وأخذ محمد على نفسه وأتباعه
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
