١٢٨٨ ه
وقعت البرّة
عند ما استولى سعود على الأحساء والقطيف اقتضى نظر عبد الله أن يكاتب حكومة التركي يدعوها إلى احتلال الأحساء والقطيف نكاية بأخيه سعود فكتب ، إلى والي ولاية بغداد وكان يومئذ مدحت باشا المشهور ، وأرسل الكتاب بيد عبد الرحمن أبا بطين يدعوه إلى احتلال القطر المذكور على شروط شرطها فأجابه مدحت باشا إلى القسم الأول من الكتاب ، وأرسل جيشا فاحتل البلاد وأطلق سراح محمد الفيصل من سجنه في القطيف فعاد إلى أخيه.
وكانت نجد مجدبة في هذه السنة وفيها غلاء شديد ، وقد مات ناس جوعا ولكن ذلك لم يمنع الأخوين من متابعة الحرب ، فجمع كل منهما ما يستطيع جمعه واجتمعا في البرة القرية المعروفة في الوشم وحصل بينهم قتال شديد ، قتل فيه من الطرفين عدد كبير ، فانهزم جند عبد الله واستولى سعود على مخيم عبد الله بما فيه ، وأقام بموضعه نحو شهر يستقبل الوفود من رؤساء القبائل والبلدان ، ثم رجع إلى الرياض وتعتبر هذه الوقعة هي الحاسمة ، واجتمعت نجد لسعود ما عدا جبل شمر والقصيم ، ولم يبق لعبد الله من الأنصار ما يؤمل به إعادة الكرة على سعود بين القبائل.
قتل أولاد طلال بن رشيد وإمارة محمد العبد الله الرشيد
ذكرنا فيما سبق أن عبد الله الفيصل أصلح بين محمد بن رشيد وأبناء أخيه طلال ورجع إلى حايل بعد أن أمنه بندر على حياته ، تولى إمارة الحاج العراقي الذي يخرج من المشهد وكان على ذلك أيام إمارة أخيه
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
