العسكر الذين في شقرا والذين في الزلفى أن يوافوه في القصيم ، ثم رحل ونزل الشنانة وأمر على حرب أن ينقلوا العسكر وأثقالهم التي في ثرمداء فجاؤوا بهم في منتصف شهر جمادى الأولى. ولم يبق في البلدان إلّا عدد قليل عدى القوات التي في الرياض وفي ضرمى فقد أبقاهم لتوطيد مركز خالد بن سعود. ثم أرسل الباشا إلى خالد أن يوافق في الشنانة ، فقدم إليه في آخر جمادى الثانية ومعه نحو مائتي رجل وأقام عنده أياما لعله يلقي إليه تعليمات جديدة ، ثم رجع ودخل بريدة ، ثم دخل عنيزة ومنها قصد الرياض فوفد إليه عبد الله بن علي بن رشيد ، وعبد العزيز ابن محمد أمير القصيم وكان بينهما عداء شديد ، فحصل بينهما نزاع على إبل قد أخذها ابن رشيد لأهل بريدة ، وعلى ما وقع من عبد العزيز على ابن رشيد حين هاجمه وأخذ برجوعه من عند الباشا وأدّى هذا النزاع إلى الحرب الآتي ذكرها.
وقبل سفر الباشا أرسل محمد بن مبارك رئيس حريملاء إلى الأحسا وجعله أميرا فيها ، وفيها توفي عيسى بن علي وكيل بيت المال في الأحسا. غادر خورشيد باشا وعساكره الشنانة عائدا إلى الحجاز ومنها إلى مصر ، كما أجليت العساكر المصرية التي في الحجاز وتهامة ، واليمن ، واستحل محلها العساكر التركية طبقا للمعاهدة المذكورة ولما ركب خالد إلى الباشا هرب عبد الله بن تشان من الرياض وقصد المنتفق عيسى بن محمد رئيس المنتفق ولما رجع خالد إلى الرياض أرسل إليه وأعطاه آلات ولما رجع ولكنه قصد سبيع وأقام عندهم وفيها عزل خالد بن سعود محمد بن مبارك عن إمارة الحسا وجعل بدله موسى الحملي ، وعيّن عبد الرحمن بن مانع وكيلا لبيت المال.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
