وكيلا لبيت المال ، وجعل مكانه محمد أفندي المذكور فأسس محاكما ضج منها أهل الأحسا فقعد له ثلاثة رجال في الليل وقد علموا أنه خارج إلى عين نجم فترصدوا له في الطريق وثوروا عليه فقتلوه وكسروا السراج العالي كان بيد خادمه برصاصة ، فهرب من كان معه ، فاتهموا بذلك آل عريعر الذين في الأحسا فحبسهم لفاخري ثم أطلقهم ، وأعادوا التهمة على أحمد السديري فعزله الباشا عن بيت المال وجعل مكانه عيسى بن علي من رؤساء حايل سابقا. ثم رحل خورشيد من الرياض ونزل ثرمداء وبنى له قصرا فيها ونزل العسكر خارج البلد. ثم أمر على جميع البلدان أن يدفعوا له مبالغ من الحنطة والثمر ، فكان يأخذ من بعضهم النصف والثلث والربع من حاصلاتهم على أنه يتقاضوا ثمنه ، فاجتمع لديه شيء عظيم ولم يقضهم قيمة ما زاد عن الزكاة.
حوادث سنة ١٢٥٦ ه
وفي هذه السنة ورد الأمر إلى خورشيد باشا من محمد علي باشا بالرجوع إلى مصر بمن عنده من العسكر ، وذلك تنفيذا لمعاهدة لندن التي أجبرت محمد علي على سحب قواته من بلاد العرب وأرجعها إلى الحكومة التركية ، وقبل مسيرة أخذ من أهل سدير ثلث حاصل زروعهم ونقلوه إليه في ثرمداء ، وأهل منيخ نقلوه إلى الزلفى ، هذا فضلا عن الزكاة التي أخذوها عينا. ثم أخذ يجمع الرحائل للعسكر من القبائل فمنهم من أطاعه ومنهم من أبى. ثم أرسل إلى عبد الله بن رشيد يطلب منه رحائل فأرسل إليه سبعمائة جمل. وفي ربيع الأول رحل من ثرمداء ببعض العسكر ونزل عين ابن قنور وتزوج بنت الصوينع الهتيمي. ثم كتب إلى
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
