الأحساء وأرسل إلى فيصل يخبره بقدومه ، وواعده أنه يحمل على العسكر من جهته ويحمل هو ومن معه عليهم من جهتهم فحملوا عليهم فالتحم القتال بقوة عظيمة كادت تضعضع قوى العسكر ولكنهم ثبتوا واستمرت هذه المعركة إلى ارتفاع النهار وانجلت عن توقف كل منهم بعد أن كلّ ورجعوا إلى مواضعهم دون نتيجة ظاهرة ، ثم صار بعد ذلك عدة مناوشات وطال الأمر وبدأ الفشل يتعفلل صفوف فيصل ، فكاتب أناس من أهل البلد الباشا يطلبون الصلح ، وخرج من أهل الحوطة نحو ثلاثين رجلا إلى الباشا وأصلحوا وتبعهم الحامية التي في قصر مواقف من أهل الحرملة نحو مائة رجل فاستأنسوا لأنفسهم.
نهاية الحرب وإرسال فيصل ثانية إلى مصر
ولما رأى فيصل ما دخل على أصحابه من الفشل والتخاذل أرسل إلى خورشيد يطلب الصلح وتأمين البلد ومن فيها ومن فيها وعلى من معه من غير أهل البلد فأعطاه خورشيد على كل ما طلب على شرط أن يسافر هو إلى مصر ، فتم الصلح على ذلك ورحل فيصل وأخوه جلوي ، وابن أخيه عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله ، وولدي فيصل عبد الله ، ومحمد وسار معهم حسين اليازجي ومعه عسكر فقدموا مصر وأنزلوا فيصلا في بيت وجعلوا غنده حراسا ، ثم طلب من محمد علي باشا أن يبعث من يأتيه بعائلته ، فكتب إلى خورشيد باشا أن يبعث بهم فوصلوا مع ابنيه عبد الله ومحمدا.
احتلال العسكر الأحسا والقطيف للمرة الثانية
لما وقع الصلح بين الباشا وفيصل ذهب عمر بن عفيصان إلى
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
