أناس من أهل البلد وجاهروه بالعداوة وأبدوا ما أوجب تخوفه. وحصل بينه وبين أناس آخرين مجادلات ومصادمات ، فرأى من الحكمة أن يبذل لهم ما نبت بأعضادهم ويمكنه من نقل ما يريد أخف من القصر فبذل لكل من يحاذر منه من الدراهم ما أرضاه فسكتوا عذر ، وأخرج جميع ما في القصر مما غلا ثمنه خفية إلى مخيمه بالخارج ، ثم خرج هو وأتباعه ورحل إلى الخرج فتبعته عائلته إلى هناك ، ثم رحل إلى الأحسا ونزل هو وعائلته بقصر إبراهيم في الكوت ، ووفد إليه رؤساء العجمان ، ومطير ، وسبيع ، والسهول ، أما العسكر وخالد ابن سعود فقد نزلوا بالقرب من عنيزة ووصل بينهم قتال ثم أصلحوا وتابعهم بقية أهل القصيم.
حوادث سنة ١٢٥٣ ه
دخلت هذه السنة والعسكر في القصيم وعندهم عيسى بن علي من رؤساء حايل الذين أجلاهم ابن رشيد ، فطلب منه خالد أن يرسل معه قوة يستولي بها على حايل فأرسل معه أربعمائة فارس رئيسهم إبراهيم المعاون ، وأمروا على يحيى السليم أن يسير معهم فسار ومعه عدة رجال ، وكانوا يريدون أن يأخذوا عبد الله بن رشيد على غرة فأرسل يحيى السليم من ينذره سرّا فهرب من البلد قبل وصولهم وهرب معه أناس من أهل الجبل وفي جلوته هذه قال قصيدته المشهورة وسنوردها بعد سرد الحوادث.
دخل عيسى بن علي البلد واستولى عليها ، ولما استقر فيها رجع يحيى السليم وإبراهيم المعاون ومن معه من العسكر وأبقى عند عيسى مائة من العسكر. وفي آخر محرم سار خالد والعسكر ودخلوا الرياض ،
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
