وقدم إليهم رؤساء البلدان وتابعوهم ما عدى أهل الجنوب ، وكتب إلى الهزاني وأهل الحوطة يدعوهم إلى المتابعة فكتبوا له إن كان الأمر لك ولا دخل للعسكر في أمورنا فنحن سامعين مطيعين وإن كان للعسكر تداخل قليلا.
وقعة الفرع
فجهز إسماعيل آغا وخالد بن سعود جيشا كثيفا وساروا إليه الحوطة والحريق قصد إخضاعهم فضلوا الطريق ، وسلكوا طريقا كثير الوعورة ، ونزلوا في حرة قرب بلد محارة ، فصعد أهل البلد الجبل لقتالهم ، فحصل بينهم وقعة من أول النهار إلى الظهر فأتت أمداد أهل الحريق مع تركي الهزاني ، وأهل الحوطة على إبرهيم بن عبد الله ، وأهل نعام مع محمد بن خريف هذا والقتال على أشدّه فانهزم أهل الحلوة فسلم إبراهيم بن عبد الله وأهل الحوطة وقصد ميسرة العسكر ، وقصد الهزاني وأهل الحريق ونعام ميمنة العسكر وحملوا عليهم حملة صادقة فاستولوا على مدافع العسكر ورموها من أعلى الجبل إلى الأسفل فانهزم الأعراب الذين مع العسكر ، ثم وقعت الهزيمة على الباقين ، وكانت هزيمة شنيعة فهلك أكثر الجيش قتلا وظمأ وتفرقت الخيّالة في شعاب لا يعرفون مسالكها فهلكوا ، فبقي خالد وإسماعيل ومعهما نحو مائتين وقصدوا الرياض. واستولى أهل الحوطة والحريق جميع مخيم العسكر وما فيه وكثير من السلاح والذخيرة.
عبد الله بن رشيد يستولي على حائل
لما هرب عبد الله بن رشيد من حائل قصد جبّة وأقام يترقب الفرصة وفي جلوته هذه قال أخوه عبيد قصيدته الآتي ذكرها :
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
