عبد العزيز ليقيمه حاكما في نجد ، فلما وصل الحناكية أرسل الإمام فيصل محمد بن ناهض الحربي ، يستطلع خبرهم ويتعرف قواتهم ، فاستشار من عنده من رؤساء البلدان وكان فيهم عبد الله بن علي بن رشيد فأشاروا عليه أن يجمع قواته وينزل القصيم قبل وصول العسكر إليه فاستنفر رعيته وخرج بمن عنده ونزل خفية المهمري حتى تكاملت قواته ، ثم رحل ونزل قرب التنومة وأقام بمنزله أكثر من شهر ، وقد أقبل العسكر ونزلوا الرس فرحل فيصل ونزل عنيزة واستنفر أهلها وأهل بريدة ، فركب معه يحيى السليم وعبد العزيز المحمد بغزوهما ، ثم رحل ونزل رياض الخبرا وأقام نحو عشرين يوما ولم ويحصل بينهما حرب ، وكانت عساكر إبراهيم باشا وحوادث الدرعية قد أزعجت الناس وأدخلت في قلوبهم الرعب ، فلما أراد الإمام فيصل أن يرحل إلى عنيزة داخل جيشه الفشل والرعب ، وبعد جهد شديد سكن بالهم ورحلوا ونزلوا عنيزة ولكن ما حدث في الجيش من الفوضى جعلت الإمام فيصل يفضل الرجوع إلى الرياض فرحل من عنيزة ، وأذن أهل النواحي أن يرجعوا إلى أوطانهم ، وقصد هو ومعه أهل الخرج ومحمد بن هادي بن قرملة الرياض ونزل خارجها.
أهل الرياض يجاهرون الإمام فيصل بالعداء
ومن أغرب الأمور أن يبدر من أهل الرياض ما أبدوه من العداء من لا نجد له تعليل ، فقد كان كريما عادلا محبوبا ، ولكن فظائع العساكر المصرية التي جرت بحوادث الدرعية وما بعدها أدخلت الرعب في قلوب الناس فلما أقبلت هذه العساكر ورجوع الإمام عنها بدون أن يجابهها زادت الناس خوفا ورعبا ، لهذا لما دخل الإمام فيصل البلد على خيله اعترضه
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
