السيوف في المسجد فحال بينهم الناس وحجزوهم ، فلما أنقضت الصلاة رجع آل علي إلى قصرهم فامتنعوا فيه فحشد عليهم عبد الله وأعوانه حتى أخرجوهم بالأمان وهدموا قصرهم وأجلاهم عن البلد فقصدوا بلد بريدة ، فكتب عبد الله إلى الإمام فيصل أن آل علي هم الذين بدأوه بالشر فصدق ولم يعاتبه ، ثم أرسل عبد الله رجالا إلى القصيم فقتلوا صالحا ومن معه من آل علي وثبت في الإمارة ، وهو جد العائلة التي قوضت أركان دولة أولاد فيصل وحكموا نجد بعد تركي.
حوادث سنة ١٢٥١ ه وفي هذه السنة سار محمد بن عون وأحمد باشا محافظ مكة بأمر محمد علي باشا والي مصر ومعهما قوة كبيرة من عسكر مصر وقصدوا عايض بن مرعي لاستخلاص عسير من يده ، فوقع بينهم قتال شديد ، فانهزم الجيش المصري هزيمة شنيعة وفتك بهم أهل عسير ، ولم ينج منهم إلّا القليل ونجى الشريف محمد وأحمد باشا ومعهما شرذمة قليلة إلى الحجاز ، فكتب كل منهما إلى محمد علي يرمي صاحبه بالتقصير وينسب هذه الهزيمة إلى أعماله ، فدعاهما محمد علي إلى مصر وحقق معهما وأذن لأحمد باشا بالرجوع إلى مركزه في مكة وأبقى الشريف عنده مما يدل على إدانته ولكنه لم يعاقبه بأكثر من حجزه في مصر إلى أن وقع الصلح بين السلطان ومحمد علي ومن شروط هذا الصلح إخلاء الحجاز واليمن ونجد من العساكر المصرية فأذن للشريف بالرجوع إلى منصبه في الحجاز ليساعد العساكر المصرية على الجلاء ويمنه الاعتداء عليهم وذلك سنة ١٢٥٦ ه.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
