فيصل على ما أراد ، فرمى لهم الحبال من شرفة القصر فصعد فيه عبد الله بن علي بن رشيد ، وبداح رئيس آل حبيش من العجمان ومعهما نحو أربعين رجلا ، فلما تكاملوا في القصر قصدوا مشاري ومن معه فقتلوهم ، وفتحوا القصر فدخله الإمام فيصل واستولى على ما فيه.
إجماع أهل نجد على مبايعة الإمام فيصل
لما قتل مشاري أقبل أهل الرياض والقرى المجاورة وبايعوا الإمام فيصل ، وتوافدت الوفود من أمراء البلدان ورؤساء القبائل للتهنثة والمبايعة ، ولم يختلف عليه أحد ، فأخذ يرتب القضاة في مراتبهم وأيد أكثر الأمراء في مراكزهم واستقرت الأمور ، ولم يحدث في هذه السنة غير ما تقدم شيء يستحق الذكر.
حوادث سنة ١٢٥١ ه
وفي هذه السنة عزل الإمام فيصل صالح بن علي عن إمارة الجبل ونصب بدله عبد الله بن علي بن رشيدا أميرا على حايل مكافأة له على ما بذله في قتل مشاري وكان بين عبد الله هذا وآل علي أمراء حايل الأصليين منافسة على الإمارة فتقلبوا عليه وأجلوه عن البلاد ، وقضى مدة في العراق ثم التحق بالإمام تركي وكان مع فيصل في غزوته إلى القطيف وفي سطوته بالرياض ولم يزل معه حتى ولاه إمارة حايل ، فسار إليها وتولى الإمارة على كره من آل علي ، ولكن لم يسعهم إلّا الامتثال فاعتزلوا الأمر وبقوا في البلد ، وكان عبد الله مصمما على القضاء عليهم فكان يتحداهم ليوجد الفرصة التي يجعلها وسيلة لغرضه فما زال بهم حتى حصل شجار بين أتباعهم في المسجد ، فانتصر كل فريق لأتباعه ، وشهروا
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
