البوادي فجمعهم فيصل وشاورهم في الأمر فأجمع رأيهم على السير إلى الرياض ومناهضة العدو المعتدي والقضاء عليه فتزودوا ما يلزمهم من الأحسا من السلاح والعتاد والطعام ثم رحل قاصدا الرياض ، فنزل بالقرب منها في محرم سنة ١٢٥٠ ه وكان مشاري قد ضبط بروج البلد وحصونها وشحنها بالمقاتلة ، ولكن كما قيل :
|
إذا لم يكن عون من الله للفتى |
|
فأعظم ما يجني عليه اجتهاده |
فقد رحب جنوده بجنود الإمام فيصل عند ما جاءت ليلا وأدخلوهم البلاد ومكنوهم من احتلال الحصون والبروج والبيوت حتى أطاحوا بالقصر وصاحبه ومن معه ، فلما تمكن جنود فيصل من احتلال ما يريدون أعلنوا أمرهم بأصوات البنادق التي يطلقونها في الفضاء إرهابا ، فبهت مشاري ومن معه وعلم أنه أحيط به وتحصن بقصره ولم يكن علم بقرب الإمام فيصل حتى فاجؤه وفي فجر تلك الليلة دخل البلاد ونزل البيت وفرق أصحابه في البيوت وأضرم الحرب على مشاري ومن معه في القصر ، وكان فيهم سويد بن علي رئيس جلاجل وافدا على مشاري ، فلما كان ليلة التاسع من صفر نزل بعض من مع مشاري في القصر فأخذوا الأمان لمن في القصر من رفاقهم فأعطاهم الإمام فيصل الأمان على أن يخرجوا.
الاستيلاء على القصر وقتل مشاري
وفي الليلة الحادية عشر من صفر أرسل سويد إلى الإمام فيصل يطلبه الأمان لنفسه وعلى من معه في القصر إلّا من باشر قتل الإمام تركي أو اشترك فيه ووعد أن يعمل لهم الطريق للاستيلاء على القصر فأعطاه
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
