محمد إلى ذرية عبد الله بن محمد ولم تزل فيهم حتى يومنا ، الثانية انتقلت العاصمة من الدرعية إلى الرياض العاصمة القديمة المعروفة بحجر اليمامة التي قال عنها ياقوت أنها بمنزلة البصرة والكوفة ، ولم تزل هي العاصمة لهذا العهد كان الإمام تركي رحمهالله شجاعا مقداما وكان ذا رأي وحلم وأناءة شديد الوطأة على الأعداء ، حازما وكان زمنه وحالته تشبه حالة جده محمد بن سعود وزمنه في كثرة الحروب ومجاهدة الخصوم حتى ذلل صعابهم ، ولم يكد يفرغ من مقارعة الأعداء ويتفرغ لتنظيم أموره حتى وافاه الأجل المحتوم وفاز بالشهادة ، وكانت سيرته وأعماله مماثلة لأعمال أسلافه.
وزهران ولكن عايض استرجعها سنة ١٢٥٤ ه واستمر الحرب سنة ١٢٥٦ ه دون نتيجة حتى وقع الصلح بين محمد علي والسلطان ، فرجعت البلاد إلى حكم التركي وجلاء الجيش المصري عن البلاد العربية تنفيذا لمعاهدة لندن.
ولاية الإمام فيصل بن تركي الأولى
سنة ١٢٥٠ ه
قد ذكرنا فيما تقدم أن فيصلا سار إلى القطيف لإخماد حركة بعض أهل القطيف ، وبلغه خبر مقتل أبيه وهو هناك ، فأخفاه عمن معه وقفل راجعا إلى الأحسا وكان الأمير فيه عمر بن عقيصان ، فلما وصل الأحسا فشا الخبر في الناس وكان مع فيصل أمراء البلدان ورؤساؤهم فبايعوه ، منهم عبد الله بن رشيد ، وعبد العزيز المحمد أمير القصيم ، وتركي الهزاني رئيس الحريق ، وحمد بن يحيى بن غيهب أمير شقراء وغيرهم من رؤساء
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
