قضى عليها ثانيا فرجعت أكبر مما كانت بالرغم من جهوده ، وستبقى خالدة ، إنشاء الله.
جاء الأمر بهدمها فرحل أهلها عنها ، وأمر عسكره أن يهدموا البيوت والقصور ، ويقطعوا النخيل ، فابتدر العسكر وأخذوا يهدمون ويقطعون الحدائق ، ويشعلون النيران في البيوت ، وأكثرت العساكر من العبث في البلاد ، فأخذا يجمعون الناس من الأسواق ويخرجونهم من الدور ويسخرونهم للخدم في البيوت والدكاكين ، ويحملون على ظهورهم ما تحمله الحيوانات من الأخشاب وغيرها ، فلا يعرفون لفاضل فضله ولا لعالم قدره.
غزوات إبراهيم باشا
لما فرغ من هدم الدرعية وتدميرها رحل منها ونزل (الأصور) وهو : غدير قرب بلد ضرما ، كان سعود يجعل فيه خيله أيام الربيع وأقام فيه أكثر من شهر ، ثم ركب غازيا على بوادي سبيع ، فأخذ منهم إبلا وأغناما ، وقتل رجالا ، ورجع قافلا.
إبراهيم باشا ينجو بأعجوبة
ثم ركب غازيا وقصد الجنوب فلم يحصل على طائل ، ووافق غزوا من بوادي العجمان نحو المائتين فهربوا منه وقتل بعضهم. ثم تصدى له رجل من الغزو وضربه بخنجر معه ضربة قوية أخطأته فقطعت تكة السروال ونفذت إلى سرج الحصان ففلقته ونفذت إلى ظهر الحصان فجرحته جرح بليغا ، فأحاطوا بالرجل وقتلوه ، ورجع إلى مخيمه.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
