الكيخيا الذي تقدم ذكره. وفي هذه السنة قصد كربلاء وأغار عليها ودخل البلد وأخذ شيئا من الأموال والسلاح ورجع ، فكان لهذه الوقعة أثر سيّء اهتزت له العراق وإيران ، وأثار فيهما سخطا عاما حمل حكومتيهما على الإزماع على غزو نجد والقضاء على ابن سعود قضاء تامّا ، فاعتزم علي شاه أن يجهز مائة ألف جندي يغزو به نجد ويقاتل ابن سعود في عقر داره ، وكذلك أخذ سليمان باشا والي بغداد في إعداد جيش جرار يتولى قيادته بنفسه ، ولكن الله سبحانه أشغل كل منهما بنفسه ، فقد فاجأت شاة العجم حرب مع الروس ، وسليمان باشا فاجأته فتنة في بلاد الأكراد ، فاشتغل كل منهما بما عنده وصدّتهما عن قصدهما ، ولم يلبث سليمان باشا إلا بضعة أشهر ثم توفي.
انتقاض الصلح بين عبد العزيز بن سعود
والشريف غالب
وفي هذه السنة (١٢١٧ ه) : نقض الصلح الذي بينه وبين ابن سعود بحجة أن ابن سعود يبث الدعاية في قبائل الحجاز للخروج عن طاعته.
التحاق عثمان المضايفي بابن سعود
وعثمان المضايفي هذا رجل من خواص الشريف ، كثيرا ما يعتمده في مهماته ، وقد حصل بينهما خلاف أساء فيه إلى عثمان ، ففارقه وقدم الدرعية فأكرم ابن سعود وفادته ، وكتب معه إلى القبائل الموالية وأمرهم أن يأتمروا بأمره ، فاجتمع لديه قوات كبيرة ، فأراد الشريف أن يقضي على حركته قبل أن يستفحل أمره ، فسار إليه بقواته ونازله في بلده العبيلا ولكنه رجع عنه بدون فائدة ، فاستنجد عثمان بمن حوله من القبائل الموالية ،
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
