فاجتمع إليه أهل رنية ، وبيشة ، وتوابعهما ومن حولهم من سبيع وأهل تربة ، والبقوم وهادي بن قرملة بمن معه من قحطان ، وكذلك عتيبة وغيرهم ، فسار إلى الطائف ، وكان الشريف غالب متحصّنا فيها ، ونازله مدة قليلة ثم انهزم الشريف إلى مكة ودخل عثمان الطائف ، وكتب إلى عبد العزيز يخبره باستيلائه على الطائف ، فأقره على إمارته.
وفي شهر الحج تجهّز سعود وسار إلى الحجاز ونزل العقيق ـ الوادي المعروف ـ ولم يشأ القرب من مكة حتى يفقر الحاج الغريب من مكة ، وكانت الحواج كثيرة في هذه السنة ، فاضطرب الشريف وطلب من أمراء الحجيج إمداده بقوات يصدون ابن سعود أو يمشي إليه وهو يتكفل في جميع نفقاتهم ، فلم يوافقوه ، واقتضى نظرهم أن يكتبوا إلى سعود يحذّرونه من التقدم ، فكتب إليهم أنه لم ينزل هذا المنزل إلا لأجل أن يتم الحاج مناسكه باطمئنان ولا خوف عليهم ، ولكن بدوره حذّرهم من أن يتأخروا في مكة بعد قضاء مناسكهم وإلا فهو غير مسؤول ، فاستخف الأمراء وخرجوا من مكة دون [...] ، وتبعهم الشريف غالب ؛ إذ خرج إلى جدة.
وفي رابع من شهر محرم سنة ١٢١٨ ه : دخل سعود وجنوده مكة المكرمة محرمين بعمرة واستولوا عليها ، وأمن أهلها ، وبذل لأهلها من الأموال والصدقات الشيء الكثير ، وأخذ الشريف يراسل سعود [...] ومكبرا خوفا أن يعاجله قبل أن يتم تحصين جدة ، ولم يتم بينهما شيء ، واستعمل سعود عبد المعين [...] مساعد أميرا في مكة ، ورحل يريد جدة فرآها محصنة فرجع عنها وقفل إلى الدرعية.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
