لها أثر سيء في مجرى الأمور ، لأنها شدت من عزائم المناوئين ، وضعضعت ثقة بعض الموالين وقلبوا ظهر المجن لابن سعود ، وأثرت الأثر السيء في معنوية أتباع بن سعود ، وأخرت سير التقدم.
وخلاصة هذه الوقعة أن عبد العزيز بن سعود صادف غزوا من العجمان ، فأخذهم ، وقتل منهم عددا كثيرا وأسر نحو مائة رجل وزجهم في السجن فقصدوا نجران يستصرخون أبناء عمهم ويستنجدونهم لأخذ الثأر وتخليص أسراهم ، فبلغوا دعوتهم وأقبلوا بثقة عظيمة بقيادة السيد حسن بن هبة الله ومن الصدف السيئة أن كل البلاد التي بينهم وبين الدرعية أعداء لابن سعود ، فانضم إليه زيد بن زامل صاحب الدلم ومن حوله ، وانضم إليهم أيضا دهام بن دواس وصل الجيش النجراني حاير سبيع ، وكان ابن سعود في بدء أمره ليس لديه ما يقابل جيش هذا العدو العادي فجمع عبد العزيز بن محمد ما استطاع جمعه من القوة وخرج مستقبلا صاحب نجران ، فصار الاتفاق بين الجيشين في جابر سبيع ، فوقع القتال ودارت معركة شديدة ، قتل فيه من جند ابن سعود نحو خمسمائة رجل ، وأسر مائتان وعشرون ، فتقهقر ابن سعود بدون انتظام ولم يتبعه النجراني ، وأقام بموضعه عدة أيام ، ثم تقدم قاصدا الدرعية فوقع الخوف من تقدمه فأرسل ابن سعود إلى فيصل بن شهيل شيخ الظفير وأوعز إليه أن يتصمم النجراني ويعقد معه الصلح ، فقدم ابن سهيل على النجراني وهو في الرياض بطريقه إلى الدرعية واسترضاه وأطلق ابن سعود الأسرى الذين عنده من العجمان وأطلق النجراني الأسرى الذين عنده ، ورجع إلى بلاده وتوفي محمد بن سعود بالسنة التالية أي في ربيع الأول سنة ١١٧٩ ، رحمهالله تعالى.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
