جاهر بعداوته وقاضيه سليمان محمد بن سحيم الخصم الديني الألد للشيخ محمد ، وهو أكبر من قاوم دعوة الشيخ لما كان في حريملا وفي العيينة ، وهو الذي كتب إلى علماء الأحساء ، وعلماء العراق ، وعلماء الحجاز ، كتابه المشهور الذي شنع فيه على الشيخ ، وحشاه من المفتريات والأباطيل ما جعله خصوم آل سعود ، وأهل نجد أساسا للطعن فيهم إلى زمننا هذا ، أي بعد مضي قرنين على ذلك.
ولم تزول هذه المفتريات عن اعتقاد الناس إلّا بعد أن احتل الحجاز الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن في هذا الوقت ، وعرف الناس اعتقادات أهل نجد على وجه الحقيقة ، ولنرجع إلى سياق الكلام فنقول : اتفق هذا القاضي العدو اللدود للشيخ دهام بن دواس العدو اللدود لابن سعود من الناحية السياسية فكان الواجب يقضي على الشيخ وعلى ابن سعود المبادرة باجتثاث هذه الجرثومة الخبيثة ، لأنهما العقبة الكأداء في طريقهما ، أعلن الحرب بينهما سنة ١١٥٨ ه ، واستمرت طيلة أيام محمد بن سعود دون أن يتمكن من خضد شوكة دهام ، وتوفي محمد بن سعود سنة ١١٧٩ ه ، قبل أن يتم عمله ولم تتسع رقعة ملكه كثيرا لما قام بوجهه من الصعوبات ومقاومة الأمراء وفي مقدمتهم دهام بن دواس.
أهم الحوادث بزمنه
كانت عشرون السنة الأخيرة من حكم محمد بن سعود كلها حروبّا مع الأمراء المجاورين ، يطيعون ثم ينتقضون ويعاهدون ثم ينكثون وقد تولى ابن غنام وابن بشر تفصيل ذلك في تاريخهما فلا نعيد ذكرها ، وهما في متناول اليد لمن أراد مراجعتهما ، وإنما لا بد من الإشارة إلى وقعة كان
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
