عبد العزيز بن محمد بن سعود
ولد سنة ١١٣٣ ه بزمن إمارة جده سعود بن محمد وتولى الأمر بعد أبيه بإجماع رعيته ، فشمر عن ساعديه وجند الجنود وقادها شرقا وغربا وشمالا وجنوبا ، وكان في كل غزواته موفقا مظفرا ، ففي السنة الأولى أخضع العنقري لأول مرة في حظيرة الطاعة ، وفتح الوشم ، وسدير ، والمحمل ، والشعيب فانقادوا انقيادا تامّا لا شائبة فيه ، ووجه نظره إلى العدو اللدود دهام بن دواس ، فأخذ بها بشرر بلا هوادة ، لا يتركه يطمئن يغير عليه الغارة إثر الغارة ، يرسل الجيش إثر الجيش ، يرادهم ويفاديه طيلة سنوات ، حتى أثخنه ، واضطر إلى الفرار بنفسه وعائلته ، وترك البلاد ومن بها وما فيها ، فاستولى عليها عبد العزيز بعد أن هرب منها دهام ورتب أمورها ، ولم يبق إلّا صاحب الدلم ، فما زال يتابع الهجمات عليه حتى سقط ، واستولى على الدلم وبالتالي على الخرج ، والفرح ، والأفلاج ، ووادي الدواسر ، كما أنه قد استولى على حايل ونواحيها ، والقصيم وتوابعه ، فلم يتم القرن الثاني عشر إلّا وقد استولى على نجد بأجمعها ودانت له حاضرتها وباديتها بأسرها.
ثم أدار نظره جهة الشرق فرأى أن الأحساء : هي ميناء نجد الطبيعي ، وقد كان أمر آل عريعر قد تضعضع فيها ، وسرايا ابن سعود تغير على أطراف البلاد وعلى العقير ميناء البلاد وهم لا يستطيعون لذلك دفعا ، حتى ضاق ذرع أهل البلاد. وكان آل عريعر لم يزالوا على بدواتهم في البلاد صيفا ويظعنون عنها شتاء ، ففي سنة ١٢٠٧ ه خرجوا كعادتهم إلى البادية لإصلاح مواشيهم واجتمعوا في منزل يسمى : الشيط شرق الدهناء فغزاهم سعود بن عبد العزيز ، وأغار عليهم مجتمعين وحصل بينهم قتال شديد ،
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
