العسكر أموالهم ، وقتل جملة عظيمة من [١٩] عسكر الملي وبعد ما رجع الوزير منصور ألبس أخا تيمور إبراهيم بيك مكانه وسافر الباشا إلى ماردين فصلب اثنين من أتباع تيمور أحدهما يقال له حسن ، والآخر يقال له حسين ، وقتل جماعة أخرى من اليزيدية ، ثم رجع بغداد في السابع والعشرين من ربيع الأول ، وكان خروجه في شوال.
وفي سنة ١٢٠٨ ه (ثمان ومائتين وألف): عصى على الوزير محسن بن محمد ، أمير خزاعة ، ومنع الخراج فأرسل إليه الباشا عسكرا جرارا ومعهم الكتخدا أحمد ، فلما التقى الجمعان أذعن محسن بن محمد للطاعة خوفا من سفك الدماء وأدى الخراج كاملا وأدى رهائن على أنه بعد الآن ما يرتكب العصيان فأخذ الكتحذا منه الخراج ورجع إلى بغداد مظفرا ، ولكن محسنا بعد ما رجع الكتخدا نقض العهد واعتدى وشرع في المخالفة فعزله الباشا عن مشيخة خزاعة وأقام بدله حمد بن حمود.
وفي السنة ١٢٠٩ ه (التاسعة بعد المائتين والألف) : قتل سليمان بن عبد الله بن شاوي الحميري ، فبكاه الشيظم ، والسمهري ، قتله ابن يوسف الحربي وهو جدير بالرثاء لكرمه وشجاعته.
وفي السنة ١٢١٠ ه (العاشرة بعد المائتين والألف) : توجّه الكتخدا أحمد بعسكر جرار إلى أرض خزاعة لعدم جريانهم على الطاعة فمذ أناخ بفنائهم رجع شيخها وطلب الأمان والعفو وأدى الخراج ورجع الكتخدا إلى بغداد فكان بينه وبين علي بيك الخازندار ضغائن فقتله علي الخازندار. وأقامه كتخداه ، وهذا دليل على أن الباشا له رغبة في قتل الكتخدا أحمد حيث لم يعاقب قاتله.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
