وفي سنة ١٢٠٣ ه (ثلاث ومائتين وألف): طلب سليمان بن شاوي العفو من الباشا ، فعفى عنه ورد عليه أملاكه وأمواله بشرطين :
١ ـ لا يدخل بغداد أبدا ،
٢ ـ وأن لا يعود إلى الفساد لا ظاهرا ولا باطنا.
وفي ذلك العام عصى متسلم البصرة مصطفى [١٥] آغا الكردي ، وذلك لما بينه وبين الكتخدا من الضغائن ، فأخذ مصطفى آغا الكردي يستميل عثمان باشا واللآونة بالأطماع. وكتب لثويني بن عبد الله ليساعده في هذه الأمنية ، فلما قرب من أرض المنتفق أرسل للباشا بأن حمودا لم يلق للمشيخة بل الأولى بها ثويني فأجابه الوزير وأرسل له خلعة المشيخة إلى ثويني ، وكل هذه مسايرة من الباشا لمصطفى آغا ، وتجاهل الباشا بأنه ما علم بأن مصطفى آغا خرج عن الطاعة ، ولكن الباشا في هذه المدّة مجتهد في جلب العساكر ، وتمّت عنده العساكر الشجعان ، هذا ومصطفى آغا الكردي يجدّ ويجتهد في إثارة الفتنة تارة بكاتب عثمان باشا ، وتارة بكاتب أمير اللآونة الكردي الذي في الزنكباد ويغريهم على مساعدته ، والوزير عالم بذلك لكنه يتغافل ويظهر الودّ لمصطفى آغا الكردي فكتب الباشا إلى كبير مراكب البصرة مصطفى بن حجازي بأنه إن تمكّن من قتل مصطفى آغا الكردي فلا يتوقف ، فما تدري كيف شعر مصطفى آغا الكردي بهذا الخبر فتحذر بل جمع جماعة خفية ، وهجم على مصطفى آغا الحجازي وقطع رأسه.
فحينما قتل مصطفى بن حجازي جاهر بالعصيان ، وأخذ في التخريب والإفساد ظاهرا ، وعند ما عزم الوزير على غزوه ورد كتاب من
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
