الباشا ، فلما سمع الباشا بهذه الحركة أرسل عليهم بعض عساكر ، فقتلوا بعض المفسدين ، ونفوا البعض ، فصلح الباقي وخمدت الفتنة.
وفي سنة ١٢٠١ ه (إحدى ومائتين وألف): ورد سليمان بن شاوي من الخابور ومعه جنود وأوباش متجمعة فقصد بذلك التخريب والإفساد ، فخرج إليه الوزير بعساكره وجنوده ، والتقى الجمعان في الفلوجة ، واشتبك القتال بين الفريقين ، وتطاعنت الفرسان وحمي الوطيس ، فكانت الهزيمة على عسكر الباشا والي بغداد ، وأسر من جماعته خالد بيك كتخدا البوابين ، ومحمود باشا ابن نمر باشا. فأما محمود باشا فرد عليه سلبه ابن شاوي وأذن له في الانصراف. وأما خالد باشا فأسره معه مقيدا ، وبعد ذلك طمعت نفس ابن شاوي إلى أن غزا على نفس بغداد حتى وصل إلى الكاظم ولو لا عرب عقيل لأخذ سليمان باشا أسيرا ، ولكن عقيل أبدوا في ذلك اليوم من البسالة والشجاعة ما يليق بهم ، وحاموا عن بغداد محاماة الأسد عن زبيته فشكرهم الباشا على ذلك.
وأما ابن شاوي نفر هاربا وانشقت من جماعته العصى وندم على ما قدّم ، وطلب الأمان من الباشا فمنحه إياه ، لكنه لم يرجع عن غيّه بل عاد إلى البادية لجميع الأعراب وللطغيان والفساد ، فتوجه إلى الدجيل ، ثم إلى الشامية ، ثم إلى الأبيرة ، فلما لم يجده شيئا قصد المنتفق فالتجأ به إلى ثويني بن عبد الله فساعده وأعانه وانضم إليه حمد بن حمود الخزاعي بقبيلته فأناخ الجميع على البصرة وملكوها ونهبوها وأسلبوا أهلها وأسروا متسلمها إبراهيم أفندي ثم نفوه إلى مسقط ، وكان هذا المتسلم أفسق من على وجه الأرض في شرهه على الزنا واللواط والسّكر ، [١٤] وكان يمضي جميع أوقاته في رقص الأولاد والنساء والسكر والغناء ، فأراه الله
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
