أفنى على الدهر ، ولو لا هذا الإمام لكانت هذه الوقائع في عالم النسيان.
ـ وقال جامع هذه التراجم عبد الله بن عبد الرحمن البسام عفا الله عنه : إن الشيخ عثمان بن سند من كبار العلماء ، ونوابغ البلغاء وفحول الشعراء وأنه موسوعة علمية في كل باب من أبواب العلم ، وفي كل فن من فنون الآدب ، فهو عالم عصره ، وعلامة مصره.
ونحن نثني عليه ، وندعو له حينما تصدى للشاعر الهجّاء الخبيث دعبل الخزاعي الذي تهجّم ـ قبّحه الله ـ على سادات الصحابة أبي بكر وعمر وطلحة والزبير وعائشة وأندادهم ، فهجاهم وشتمهم وازدراهم ، فتصدى له الشيخ عثمان بن سند بالرد عليه بمجموعة شعره (الصارم القرضاب في نحر من سب أكارم الأصحاب) فكان في هذا الرد البليغ ما يشفي العليل ويروي الغليل.
ونحن نعتب على الشيخ عثمان ونلومه ، وهو النجدي الأصل ، ونجد هي منبت السلفية أن ينحاز مع المنحرفين عن هذه الدعوة السلفية ، ويكون مع أصحاب الطرق الصوفية ، ثم لا يكفيه هذا حتى تناول بالسب والنقد شيخ الإسلام ابن تيمية صاحب المدرسة السلفية مما جعل الشيخ عثمان بن منصور الناصري يرد عليه ، وهو معاصر له ومجاور في العراق مدة الطلب.
وكتاب الشيخ عثمان بن منصور اسمه : (الرد الدافع على الزاعم أن شيخ الإسلام ابن تيمية زائغ) ، تأليف الشيخ عثمان بن عبد العزيز بن منصور النجدي عفا الله عنه.
ـ وقال الشيخ عثمان بن منصور في مقدمة رده : قال عثمان بن منصور الناصري العمري التميمي الحنبلي ستر الله عيوبه ، وغفر له ذنوبه ،
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
