الوافي بالعقود تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود أسكنه الله تعالى أعلى الجنان وتغمده بالمغفرة والرضوان.
وفي سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف : في شعبان قدمت مكاتبات من محمد علي على إبراهيم باشا وهو في الدرعية ، أمر بهدم الدرعية وتدميرها ، فهدمها وقطع نخلها وأشجارها ، فلما فرغ من هدمها رحل ونزل الأحور. وكان تركي بن عبد الله هرب من الدرعية وقت الصبح هو وأخوه زيد. ولما كان في عشر الخمسين ومائتين وألف سار إبراهيم باشا على الشام وأخذها. ونزل على عكا المدينة المعروفة في الشام وكانت في قوة عظيمة وإحصان ، ذكر : أن سورها فيه مزارع البطيخ وغيره ، ولما حاصرها عمل أشياء مهولة تغرق البحر في وسط البلد حتى أشفق أهلها من الغرق ، فأخذها عنوة وذلك في سنة ثمان وأربعين ، وفيها في ثامن من شوال أنزل الله سبحانه وتعالى سيلا عظيما سالت منه غالب بلدان نجد ، وتدارك الغيث والسيل عليها أياما وذلك وقت اصفرار الثمار واحمرارها ، ولم يقع من ضرر عليها وجعل الله فيه بركة.
وفي سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف : اشتد غلاء الأسعار في نجد ، فبلغ العيش في الدرعية صاع ونصف صاعتين بريال ، وفي المحمل والوشم وسدير ثلاث وأربع وزان بالريال من التمر ، وفي الدرعية وزنتين ونصف ، والعيش في تلك النواحي صاعين وثلاثة بالريال وبلغت الشاة المذبح في العارض ثمانية أريل ، وفي عنيزة خمسة أريل وفي ربيع الآخر أمسك الترك مشاري بن سعود ، فلما تحقق تركي بن عبد الله ذلك ضرب عنق بن معمر وابنه مشاري والقاتل والقاتل لهما عمر بن عبد العزيز بن سعود ، وفي أول هذه السنة حصل في سدير فتن وقتال ، وفي هذه السنة
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
