بالقلم مثله صنف كتاب «شرح التوحيد» لجده محمد ولكنه لم يكمله ، وصنف غير ذلك نبذا عديدة أصولية وفقهية.
وكانت هذه السنة كثر فيها الاضطراب والاختلاف ونهب الأموال وقتل الرجال وتقدم أناس وتأخر آخرون وذلك بحكمة الله تعالى وقدرته.
وقد أرخها بعض الإخوان وهو محمد بن عمر الفاخري فقال :
|
عام به الناس جالوا حسب ما جالوا |
|
ونال منا الأعادي فيه ما نالوا |
|
قال الاخلاء : أرخه فقلت لهم : |
|
أرخت قالوا : بما ذا قلت : غربال |
قلت : وانحل فيها نظام الجماعة والسمع والطاعة ، وعدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لا يستطيع أحد أن ينهى عن منكر ويأمر بطاعة. وعمل بالمحرمات والمكروهات جهرا وليس للطاعات ، ومن عمل بها قدر أو جر الرباب والغناء في المجالس ، وسفت الزواري على المجامع والمدارس ، وعمرت المجالس بعد الأذان في الصلاة ، واندرس معرفة ثلاثة ، الأصول وأنواع العبادات وسبل سيف الفتن بين الأنام وصار الرجل في وسط بنيه لا ينام ، وتعذرت الأسعار بين البلدان. وتطاير شرر الفتن في الأوطان. وظهرت دعوى الجاهلية بين العباد ، وتنادوا بها على رئيس الأشهاد.
فلم تزل هذه المحن على الناس متتابعة وأجنحة ظلامها بينهم خاضعة ، حتى أتاح الله لها نورا ساطعا وسيفا لمن أثار الفتن قاطعا فسطع به من كشف الله بسببه المحن وشهره من أغمده في روس أهل الفتن ،
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
