كثر البا في البلدان وأكل الزروع وبلغ سعر البر ثلاثة أصع وأربعة بالريال ، والتمر أربع وزان بالريال ، وفي أولها منتصف صفر سار النصارى على أهل الخيمة المعروفة في عمان وأخذوها.
وفي سنة ست وثلاثين ومائتين وألف : في الليلة السادسة والعشرين من شوال سطا أهل عشيرة وأهل التويم في أداخلة بممالات من آل ناصر واستولوا عليها. وفي هذه السنة حدث الوباء العظيم الذي عم في الدنيا وأفنى الخلايق في جميع الآفاق ، وهو الوجع الذي يحدث في البطن فيسهله وتقي الكبد ويموت الإنسان من يومه ذلك أو بعد يومين أو ثلاثة ، ولم أعلم أنه حدث قبل هذه في الدنيا. وكان أول حدوثه في ناحية الهند فسار إلى البحرين والقطيف ، وفني بسببه خلايق عظيمة.
ثم وقع في الأحساء والبصرة والعراق والعجم وغير ذلك وظهرت معجزة النبي صلىاللهعليهوسلم ، أخرجه البخاري عن عوف ، عن مالك ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم ، قال : «اعدد ستا بين يدي الساعة : موتي ، ثم فتح بيت المقدس ، ثم موتان ، يأخذ فيكم كقعاص الغنم ، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظلّ ساخطا ، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلّا دخلته ، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر ، فيغدرون فيأتونكم ، تحت ثمانين راية وتحت كل راية اثنا عشر ألفا» (١).
وفي سنة سبع وثلاثين بعد المائتين وألف : وقع في نجد حرب وفتن وقتل رجال. وفيها في ذي القعدة وقعت زلزلة في حلب المعروف في الشام وهدمت فيه حللا عديدة من القصور والدور ، وانثلم في الشهباء
__________________
(١) صحيح البخاري ، رقم (٣١٧٦).
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
