نحو ثلاثمائة رجل وغنم منهم هادي وجموعه من الإبل والغنم والأمتعة ما لا يعد ، وأخذوا خيمة ناصر ومدفعه.
وفي هذه السنة في رمضان تمالأ صالح بن النجار وعلي بن أحمد وسلطان الجبيلي ورجال من رؤساء أهل الأحساء فأجمعوا على نقض العهد ، فقاتلهم إبراهيم بن سليمان بن عفيصان ومن معه من السياب والعتبان ، فوقع بينهم قتال فلما كان في ذي القعدة سار سعود وقصد ناحية الأحساء ونزل قرب الرقيقة المعروفة فيه وهي مزارع للأحساء وسلم له أهل الأحساء على إحسانه وقتل منهم أناس وأجلى أناسا وتسمى هذه غزوة الرقيقة ، وفي هذه السنة في رمضان قتل سليمان باشا صاحب العراق وزيره كيخيا أحمد بن الخرنبذا وحاز سليمان جميع خزاينه وأمواله.
وفي سنة إحدى عشر ومائتين وألف : عزل سليمان باشا صاحب العراق حمود بن ثامر عن ولاية المنتفق وولى عليهم ثويني بن عبد الله وبعثه من العراق إلى البصرة ، فلما استقر ثويني في المنتفق والبصرة استقر جميع رعايا من المنتفق وأهل الزبير والبصرة وآل ظفير وبني خالد ونزل ثويني على الجهرا قرب الكويت ، ثم سار حتى نزل الشباك المذكور وإذا هو في مجلسه وعنده اثنان أو ثلاثة من خواصه والناس يحطون رحالهم ، أقبل العبد من خلفه ومعه زانة فيها حربة فطعنه طهيس بين كتفيه ، وقتل العبد من ساعة ، وحمل ثويني إلى خيمته وقالوا : إنه حي وينادون له بقهوة وتنباك وهو قد شبع من الموت ، وجعلوا أخاه ناصر أميرا مكانه ، وكان قتل ثويني رابع محرم أول سنة اثني عشر وسميت هذه الوقعة سحبة ، فلما فرغ سعود من قسم الغنائم سار ونزل شمال الأحساء وخرج إليه أهله وبايعوه.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
