وفيها أنزل الله غيثا عظيما أشفق منه كثير من أهل البلدان ، وغرقت منه حالة الدلم ومحاها ولم يبق من بيوتها إلّا القليل ، وذهب لهم أموال كثيرة. ونزل على بلد حريملا برد لم يعرف له نظير خسف السطوح ، وقتل بهائم ، وكسر عسبان النخل وخوصها ، وكسر الأشجار وهدم الجدران حتى أشرفوا على الهلاك ، ثم رحمهمالله سبحانه وفرج عنهم ، ثم جاء في الصيف سيل عظيم أشفق منه أهل البلدان ، وهدم بعض حوطة الجنوب وذهب بزروع كثيرة محصودة ، وجاء في وادي حنيفة سيل عظيم هدم في الدرعية بيوتا كثيرة ، وارتفع على الدكاكين والبيوت ولم يكن يعلم أنه قبل بلغها وهدم في العينية بيوتا كثيرة وسمى أهل الدرعية هذا السيل موحن.
وفي سنة اثني عشر ومائتين وألف : ولي سليمان باشا صاحب العراق حمود بن ثامر على المتنفق بعد قتل ثويني. وفيها في رمضان سار سعود وأغار على سوق الشيوخ وقتل قتلى كثيرة ، وهرب منهم أناس وغرقوا في الشط ، وسار سعود إلى الماوة فوجد عربان كثيرة مجتمعين في الأبيض الماء المعروف قرب المساوه وريسهم شديد. وقتل ذلك اليوم مطلق الجرباء وهو على جواد سابق فعثرت به في نعجة فقتله رئيس السهول خزيم بن لحيان.
وفي سنة ثلاثة عشر ومائتين وألف : سير سليمان باشا العراق العساكر الكثيرة من العراق والأكراد والحجرة والبصرة ، سار بهم وزيره علي كيخيا وسار معه من البوادي عربان المتنفق مع رئيسهم حمود بن ثامر وآل بعيج والزقاريط وآل قشعم وجميع بوادي العراق ، وسار معه أيضا بوادي شمر والظفير واتفق له قوة هائلة من المدافع والقنابر وآلائها حتى
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
