عشرة رجال ، ثم إنه طاح عليهم سويد أمير جلاجل وجمع أهل سدير وبايعوا على دين الله ورسوله. ثم إن عبد العزيز رحل من سدير فلما وصل بلد رغبة أخبر بغزو من العجمان قد أخذوا فريقا من سبيع فجد في طلبهم حتى أدركهم بموضع يسمى قذلة ، بين القويعية والنفود ، فقتل منهم نحو خمسين رجلا ، وقتل من المجاذمة عشرون رجلا ، وأسر منهم نحو المائتي أسير وأخذ ركابهم وخيلهم ، وكانت ركاب عبد العزيز تزيد على المائتين ، والخيل نحو أربعين فريقا. وكانت هذه الوقعة سبب مسير أهل نجران.
وفي سنة ثمان وسبعين ومائة ألف : كانت الوقعة المشهورة على حماد المديهيم ومن معه من آل سعيد آل ظفير ، سار إليهم عبد العزيز ومعه غزو أهل الرياض ، معهم دواس بن دهام ، فأغار عليهم وهم على جراب ماء معروف بين سدير والدهناء ، فاستأصل جميع أموالهم وقتل نحو ثلاثين رجلا. وقتل على الغزو رجال منهم المغيليت وركاب الغزو لا تزيد على الماية والثلاثين. وفي هذه السنة في ربيع آخر كانت وقعة الحاير المشهورة المسمات وقعة النجارين وذلك بين عبد العزيز وأهل نجرن ، وسببه ذبح رجال العجمان وأسرهم ، فأقبلوا بجموع عظيمة ، فوقع بينهم قتال ، فصارت الهزيمة على المسلمين ، فقتل منهم نحو خمسمائة رجل وأسر كثيرا.
ثم إن صاحب نجران أرسل إليه الشيخ ومحمد بن سعود. فيصل بن شهيل شيخ الظفير فاسترضوه وأطلقوا له الأسرى الذين عندهم من العجمان وأطلق هو أسرى المسلمين ورجع إلى وطنه ، وسار عريعر وجميع من معه فنزلوا على الدرعية عند سمحان والزلال ؛ وهما موضعان معروفان خارج الدرعية فأقام عليهما نحوا من عشرين يوما يقاتلهم ومعه
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
