الكويت جهزه الملك عبد العزيز وجهز معه اثني عشر رجلا منهم موسى بن طياش ، وكتب الملك عبد العزيز كتابا إلى ابن صباح يكذب فيه أخبار ابن عسكر ويؤكد له العهد والوفاء به ، بأنه لا ينوي أن يمس الكويت بسوء وأنه ما يعتبر ابن صباح إلا كوالده عبد الرحمن ، وأبناؤه كإخوته الأشقاء.
وكتب أيضا كتابا إلى ابن عسكر يخبره بأن الشقاق وإثارة الفتن لا تكون من أخلاق الرجال ذوي الشيم والمروءة ، وبالأخص الذين بتزعّمون الرأسات وإنك قد عملت جهدك في النصح لابن رشيد والآن ابن رشيد ذبح ، فعليك أن تقبل علينا ولك وجهي وأمان الله تجي ظالم وترجع سالم غانم. وأعطى الكتاب عبد العزيز بن جلوي وأمره أن يمر على عبد الله بن عسكر في المجمعة.
ركب الأمير عبد العزيز بن جلوي متوجها إلى المجمعة ليحمل رسالة عبد العزيز إلى أمير المجمعة عبد الله بن عسكر في طريقه إلى الكويت ، فلما قرب من بلد المجمعة أمسى في خارج البلد وأرسل أحد رجاله إلى ابن عسكر ليخبره بأن عبد العزيز بن جلوي قادم عليه وسوف يدخل المجمعة في الصباح ، فلما وصل رسول بن جلوي إلى ابن عسكر وأخبره خبر ابن جلوي أمر ابن عسكر على جميع أهل المجمعة أن لا يصلي أحد الفجر إلا وهو متأهب بسلاحه ، فلما كان بعد صلاة الفجر أمرهم أن يقفوا من صفين بأسلحتهم من باب مدخل باب المجمعة إلى قصر ابن عسكر ، وذلك أن ابن عسكر ظن أن ابن جلوي قدم عليه غازيا وإنما بعث رسوله إليه خدعة منه.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٤ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2166_tawarikh-najdiya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
