فلما كان بعد طلوع الشمس ، دخل ابن جلوي المجمعة ورأى رجال ابن عسكر محتشدين صفوفا بأسلحتهم واستقبله ابن عسكر ورجاله ورحب به ، فلما استقر الجلوس بابن جلوي قال : يا عبد الله بن عسكر ، أنت لم تزل تضمر الشر والفتنة وظن السوء ، حشدت رجال المجمعة تظن أننا قدمنا عليك غزو ، وهذا كتاب عبد العزيز يقول لك مطاولة الشر عاقبته وخيمة ، ولكن توكل على الله واركب إليه في بريدة ، وسلم عليه ولك عهد الله وأمانه ولا نلومك في وفائك لابن رشيد. قال ابن عسكر : أما حشد أهل المجمعة ووقوفهم صفوفا بالسلاح ، فلا قصدي إلا كرامة في استقبالكم. قال : ما هذا قصدك ، ولكن يطلع الله كل على نيته ، ما قصدك إلا ترينا قومك وصمودك في وجه عبد العزيز ، والأمر ما هو بيدك ، الأمر بيد الله ، يعز من يشاء ويخذل من يشاء ، وابن رشيد ذبح ، وأنت استدرك رضا عبد العزيز وتوكل على الله ورح له. فلما تعشى ابن جلوي عند ابن عسكر ودعه وركب إلى الكويت ، وركب ابن عسكر إلى عبد العزيز في بريدة.
فلما ورد ابن جلوي (الخيمة) في طريقه إلى الكويت ، وصدر منها ، ورد بعده ابن عجل ومعه شمر وسأل أهل الماء هل ورد الماء أحد قبلنا؟ قالوا : ورد أمس الأمير عبد العزيز بن جلوي متوجّها إلى الكويت ، فأمر ابن عجل جيشه بالغارة في طلب ابن جلوي لأخذ ثأر من ابن رشيد.
يقول موسى بن طياش الموجود حاليا : لما قبلنا وقت ارتفاع الصهير ، إذا العجاج الذي سد الأفق ، فلما تحققنا فإذا هي الغارة وعدة دقائق وصلنا أهل خمس بن الجيش عليها رجال من عنيزة ، فالتفوا علينا
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٤ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2166_tawarikh-najdiya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
