حدود ١٨ ، وقصر عليهم متعب في المصروف. والسبب هو رجل سلوقي ، يقال له : ولد القريشي ، رجّال أو مستشار لمتعب. وكان هو اللي يحرض متعب على قطع مخصصات عيال أخوه بندر وبدر. وقد حقدوا على عمهم متعب ، وقرروا قتله.
وفي ذات يوم كان متعب ، وولد القريشي ، ومعهم الشايب عبيد ، يجلسون في ظل عقب العصر ، طلع بندر وبدر ومعهم سلاحهم في المبنى المقابل لهم. وكان يوجد به مزاغير. وعند ما طلوا مع المزاغير أظلمت ، فلاحظ ولد القريشي ، وأخبر متعب بأن المزاغير أظلمت ، وهذا يعني وجود رجال. وطلب من متعب أن يقوم من هذا المكان ، خشية أن يكون هناك مؤامرة ضده. ولكن متعب طمّنه ، وقال : الله يأخذك ، مغير النسوان تبحّر فينا. وفي الحال أطلقوا على عمهم النار من بندقيتين في وقت واحد ، فوقع متعب على الأرض يتخبط في دمه ، وهرب ولد القريشي مذعورا ، وطلب من عبيد أن يزبنه. وكان عبيد الرشيد واقف ، ففتح له بشته ، وقال للقريشي : ادخل في بشتي أخشك. وعند ما هم بدخوله في بشت عبيد ، ضربه بالسيف ضربة قوية طيرت رأسه من على جسمه ، فصار لسانه يبلبل بكلام غير مفهوم. فقد مسك عبيد بأذن رأس القريشي ، وحطه عند ذنبه ، وقال : اهرج على بومتك.
تجمعوا الرشيد عند متعب وهو يحتضر ، فقال لهم : اسمعوني يا الرشيد كلكم ، لا تقاطعون بيناتكم ، وتعاونوا ، وتحابوا. وأوصيكم بتقوى الله ، ولا تظلمون أحد. اعملوا بنصايحي إذا أردتوا أن يدوم لكم الحكم ، وإلّا فإن الحكم زائل عنكم لا محالة ، إذا استمرت القطاعية بينكم ، فردوا عليه قائلين : رح هرج على ربعك في المقابر ، وحنا ما عليك منّا. مات
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٤ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2166_tawarikh-najdiya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
