الخبر ، وما الذي يبكيها. فلم تخبره عما حدث من متعب ، رغبة منها في ستر الفضيحة ، لكونها لم تصب بأذى. وبعد مدة عادوا الكرّة ، عند ما وثقوا أن أخاها منهمك في عمله في المطبخ. وفي ساعة متأخرة من الليل ، نزلوا إلى البيت وفعل متعب فيها الفاحشة ، لأنها كانت مستغرقة في النوم. وبعد فعلته الشنيعة ، خرجوا من البيت. وعند وصول أخيها ، وجدها في حالة سيئة ، وأخبرته هذه المرة بما حدث. وعلى الفور اتجه إلى عبد الله الرشيد والد متعب وشكى إليه ما حدث من ابنه.
فغضب عبد الله غضبا شديدا ، وأقسم بالله أن يقطع رأسه ، وأرسل من يحضره.
علم متعب ، وخرج من حايل ، وتوجه إلى جزيرة شمال حايل ، يقال لها : جرارة شمر. واختبأ فيها حتى توفي أبوه ، وعاد إلى حايل ، وقد تولى الحكم أخوه طلال. فصار يغزي على عنزة بن هزال ، وابن مهيد ، وابن مجلاد. فيه رجّال من عنزة اتهمه طلال بسرقة بعض الجيش ، وأحضره طلال ، فقال له العنزي : يا طويل العمر ، أنا فقير مسكين ومظلوم ، ما أخذت شيء ، لا تظلمني ، ولا تحملني في موازينك. أقسم بالله إني لم أسوقها ، ولا عندي علم منها. فقال طلال : حطوه باثم المدفع ، لعن الله أبوها اللحية. ووضع في إثم المدفع ، وأطلق فتطايرت أشلاه في الهواء.
بعد قتل هذا الفقير ، صار طلال يقوم من نومه مذعورا ، ويصيح : بعدوا عني الراعي ، فكوني منه. وأخيرا انهبل. وبعد مدة توفي ، وتولى الحكم عقبه متعب. وكان لطلال ولدين : بندر ، وبدر. أعمارهم في
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٤ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2166_tawarikh-najdiya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
