ولكن عطوه هالخط فأخذ الدّبّ الخط من فيصل ، وذهب به وأعطاه عبد الله ، وقاله : خذ خط معزبك بأسلوب غير مهذب. غضب عبد الله ، فضرب الدّبّ ضربا مبرحا وأنشد عبد الله هذه القصيدة :
|
يبي يرد اللي مضى من هباله |
|
واللي مضى عوج سراميد والموال |
|
وبيد يا للي لا عدمنا خياله |
|
شر على العدوان بخمن وزلزال |
|
وحنا إلى ركب الرشا للمحالة |
|
واستصعبت ما ليب للحرب ملّال |
|
نرسي كما ترسي رواسي جباله |
|
ما تنهزم من وطي حافي ونعال |
|
وسمي يجلدي والتعذر جهاله |
|
والناس يبدون الجدايد والأسمال |
عند ما تأمر عبد الله على حايل ، قتل اثنين من عيال عمه ، واثنين هربوا إلى جهة لا تعرف. فبقي هو الوحيد من آل رشيد في حايل مع أخيه عبيد الرشيد. كان لعبد الله الرشيد ولدان : طلال الكبير ، ومتعب. في هذه الأثناء قدم إلى حايل فلاح فقير يعتقد أنه من منطقة سدير ، ونزل في بيت صغير بالقرب من قصر الرشيد. وكان برفقة الفلاح أخت ، وكانت على درجة من الجمال كبيرة. دخل الفلاح ذات يوم إلى مطبخ الرشيد ، فقام بمساعدة الطباخين ، وصار يقوم بغسل القدور الكبار والصحون. وقد أعجب به رئيس الطباخين ، فأخبر عبد الله عن الفلاح ، وأنه يرغب أن يكون من ضمن مساعديه. فوافق عبد الله واستمر الفلاح في عمله في المطبخ. تسلل الولد الصغير لعبد الله ـ والمدعو متعب ـ مع بعض رفاق السوء إلى أخت الفلاح ، حيث تسلقوا سور البيت ، ونزلوا. وأحست البنت بنزولهم ، فخرجت من البيت وهي تصيح. وقد انسحبوا من البيت.
وعند عودة أخيها من عمله ، لاحظ أن أخته تبكي ، وسألها عن
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٤ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2166_tawarikh-najdiya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
