في طريقي رجل يدعى الأجبع صاحب نكت على ما به من سقم العقل فلما رآني تمثل بهذا البيت :
|
أمنول يا ذيب تفرس بياديك |
|
واليوم جاذيب من الفرس عداك |
يقول حمود : ما إن سمعت هذا البيت حتى انهمرت دموعي ، وأقفيت أتعثّر ، لأنني أعرف ما يقصد من وراء ذلك. وقبل أن أصل البيت ، لاقاني أهل ثلاث ركائب ، متجهين نحو الخروج من الديرة ، أعرفهم. قلت إلى أين ، قالوا : منحدرين للكويت ، قلت لهم : ما تبغون لكم خوي. قالوا : بلا من هو. قلت : أنا. قالوا : وين ذلولك ، فأشرت إلى نعلي. قالوا : يعني رجلي. قلت : نعم. قال : اذهب إلى بيتك ، أخبر أهلك ، ووصّهم على الفلاجة. قلت لهم : ليس لي أهل ولا فلاحة. قال : فانحدرت معهم للكويت. ولكن مع الأسف لم أجد عملا ، فرجعت بعد بضعة أشهر لبريدة ، على أسوء من حالتي الأولى ، حيث زادت الأمور لي شماتة الناس.
ولكن الله رحيم ، ففي ذات يوم طق علي الباب ففتحته ، وإذا بخوي من خويا ابن رشيد. فظننته سيأخذني للسجن ، فحسّ بالأمر وبادرني قائلا : الأمير محمد بن رشيد أرسل لأميره في بريدة يقول : اعرض على حمود العبد الوهاب الخدمة ، إذا هو يرغب الخدمة فأجبته : نعم ، ورافقته للأمير ـ أظنه الحازمي أو التويعي ـ فأعطاني السلاح ، وقال : متى ما عزمت مر خذ الذلول ، فأخذت الذلول وسافرت لحائل وجعلني ابن رشيد عاملا على الزكاة ، مثلما كنت عند حسن. وبقيت في حائل أتردّد على آل بالخيل في سجنهم. وكان لا يرد عنهم أحد في السجن داخل القصر
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٤ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2166_tawarikh-najdiya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
