وسجنه هو وأولاده وأقاربه. والمسجونون هم : حسن المهنا ، وولداه صالح وسليمان ، ومحمد العبد الله المهنا ، ومحمد العلي الصالح أبا الخيل ، وعبد العزيز العلي المحمد آل أبا الخيل ـ ستة رجال.
جرت المليدا وسجن بن رشيد آل أبا الخيل ، والذي يلفت النظر : أن ابن رشيد سجن آل بالخيل بينما بناتهم لا يزلن زوجات لهم ، ولم تغضب النساء. ولا عف بن رشيد ، وابن عمه عن زوجاتهم. إلّا أن محمد بن رشيد بعد المليدا ، طلق زوجته أخت حسن ، ربما خوفا منها. ولكنه أشار على ماجد بأن يتزوجها ، فتزوجها. ظلتا تحت حمود العبيد ، وماجد الحمود طوال بقاء آل بالخيل بالسجن ، وكأن شيئا لم يكن بالظاهر من كلا الطرفين طيلة عشر سنين. وربما أن البنتين يقول لسان حالهما : وقبّل يد الجاني التي لست قادرا على قطعها ، وارقب سقوط جداره.
نعم هذا هو واقع الحال ، لقد ظلتا يقبلان أيديهما ، ويرغبان ذويهما في السجن طول عشر سنين. وسقط الجدار ، وسنحت الفرصة لإنقاذ ذويهما ، وعملا ما في وسعهن لإنقاذهم ففعلتا ، وقطعتا الأيدي اللاتي كنا يقبلانهما اقرأ القصة.
حمود العبد الوهاب هذا من أهالي بريدة ، وكان رجلا ذا رأي شجاع. وقضى عمره عند المهنا خويا ، وكان له منزلة عند حسن. فهو أمير المزكية ، عامل الزكاة ، ومن كبار الخويا. ولما تولى ابن رشيد القصيم بعد المليدا ، ضاقت على حمود الأرض بما رحبت ، فلا مال ولا عمل وذل بين أعداء. ولم يجد عملا ، إلّا أنه فلح فلاحة ، فزادته فقرا على فقره وذلّا على ذلّه.
تحدث قائلا : كنت في طريقي يوما من فلاحتي بالصوير ، فصادفني
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٤ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2166_tawarikh-najdiya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
