ومحددين. وطول عشر سنين لم يحصل منهم ما يريب. التكملة في القصة.
حسن بن سالم الزايدي ، من أهالي بريدة ، وطوال عمره من خويا حسن. وهو معروف بالمروءة والشجاعة والوطنية. لكنه بعد وقعته المليدا سكن حائل ، وفتح دكانا للبيع والشراء. وكانت تجارته بحاجة لسفر شداد وخرج وبندق.
قارئ الكريم : أوردت هذا التمهيد للتعريف بأبطال القصة. أما القصة ، فهي كما يلي : يقول حمود العبد الوهاب في بقائي بحائل ، أزور آل بالخيل في السجن ، فدارت بيني وبينهم ذات يوم أحاديث عن القصيم ، وعن ماضيهم. صار لها أثر بنفسي وفي نفوسهم ، فأخذت أفكّر هل من سبيل لإنقاذهم ، وكيف وهم في هذا السجن مقيّدين في الحديد؟ وأبوهم حسن معزولا عنهم ، مشددا عليه إلى درجة أنه موضوع في رقبته حديد يربط في السقف ، وفي الرّجلين حديد. وقلت في نفسي : لا بد من بحث القضية ، فالذي أنقذني من كربتي قادر على أن ينقذهم. وعدت إليهم ، وأبديت لهم رأيي. فقالوا : السجن والحديد وقوة ابن رشيد هذه لا تهمّنا ، سنخلص منها. المهم من هو الرجل الذي يستطيع أن يعدّ لنا العدّة ، التي نهرب عليها. يعنون الجيش والسلاح قلت : إذا وجد هذا ، كيف؟ قال لي أحدهم : أنت حاول أن تجد لنا وسيلة نهرب عليها ، بشرط أن يكون معنا سلاح ، وسنهرب إن سلمنا أو متنا. نحن في طريقنا إلى الموت في هذا السجن.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٤ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2166_tawarikh-najdiya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
