السنة المذكورة ارتحل عبد الله بن سعود من عنيزة إلى بريدة وجعل في قصر الصفا المعروف في عنيزة عدة رجال مرابطة ، واستعمل عليهم أميرا محمد بن مشاري بن سعود ، واستعمل في بريدة إبراهيم بن حسن بن مشاري بن سعود أميرا ، وجعل عنده عدة رجال مرابطة. ثم إن إبراهيم باشا رحل من الخبرا ، ونزل عنيزة ، وأطاعوا له أهل البلد ، وامتنع الذين في قصر الصفا فحاصرهم. ثم إنه أخرجهم منه بالأمان ، وتوجهوا إلى أوطانهم وأمر إبراهيم باشا فهدم القصر ، فلما بلغ عبد الله بن سعود الخبر وهو في بريدة رحل منها إلى الدرعية. واذن لأهل النواحي يرجعون إلى أوطانهم.
وفي سنة ١٢٣٣ ه : وإبراهيم باشا إذ ذاك في عنيزة ، ثم ارتحل منها إلى بريدة ، ثم ارتحل منها إلى شقرا ونزل شقرا يوم الخميس ، سادس عشر ربيع الأول من السنة المذكورة ، وأقام بها نحو شهر ، ثم ارتحل منها ، وقصد ضرما ، فحاربوه فأخذها عنوة في سابع عشر ربيع الثاني من السنة المذكورة. وقتل من أهلها نحو ألف وثلاثمائة رجل.
ونهب البلد وأخلاها من أهلها ، ثم ارتحل منها إلى الدرعية ، ونزلها في ثالث من جمادى الأولى من السنة المذكورة ، وجرى بينه وبين أهلها عدة وقعات.
وحاصل الأمر أنه وقع الصلح بينه وبين أهل الدرعية على أن عبد الله بن سعود يخرج إليه ، ويرسله إلى السلطان فيحسن إليه أو يسيء ، فخرج إليه عبد الله بن سعود على ذلك. وذلك في يوم الأربعاء تاسع ذي القعدة من السنة المذكورة. ولما كان بعد المصالحة بيومين ، أمر الباشا علي عبد الله بالتجهّز بالمسير إلى السلطان ، فتجهّز ثم أرسله مع رشوان
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
