آغا والدويدار ، ومعهم عدد كثير من العسكر ، فساروا به إلى مصر ، ثم إلى اسطنبول ، وقتل هناك رحمهالله تعالى. وكانت هذه السنة كثيرة الاضطراب من نهب الأموال ، وسفك الدماء ، وقد أرّخها محمد بن عمر الفاخري من المشارفة من الوهبة ، وهو ساكن بلد حرمة فقال :
|
عام به الناس جالوا حسبما جالوا |
|
ونال منا الأعادي فيه ما نالوا |
|
قال الأخلاء : أرّخه ، فقلت لهم : |
|
أرخت ، قالوا : بماذا؟ قلت : غربال |
قيل : إن الذي هلك من الروم في مدة هذه الحرب نحو عشرة آلاف ، ومن أهل الدرعية نحو ألف وثلاثمائة.
وفي سنة ١٢٣٣ ه : وفي ربيع الأول وقعة المعادة المعروفة : بين أشيقر والجريفة ، قتل فيها سبعة عشر رجلا من أهل أشيقر. وسبب ذلك أن إبراهيم باشا كان نازلا في بلد شقراء فأمر على أهل أشيقر بأحمال تبن ركب من أهل أشيقر ثمانية عشر رجلا إبلهم إلى الجريفة وتسالوافها أحمال تبن وتوجهوا يريدون شقراء فلما وصلوا إلى المعارة قابلهم ركب من قبل الإمام عبد الله بن سعود ، وعقيدهم ابن نصير قد بعثهم يقطعون سابلة العسكر فقتلوهم كلهم إلّا سليمان بن صالح بن مفرج تحمل فيه رجل من الحبلان من مطير انهزم به حتى أتى إلى أشيقر. ومن مشاهير القتلى عبد الرحمن بن عثمان ابن شنيبر كان شجاعا كريما ، وعثمان بن مسعود العبد ، وكان شجاعا ، وعبد العزيز الشيباني وولد محمد بن سرور العريني.
وفي سنة ١٢٣٤ ه : وإبراهيم باشا في الدرعية. ثم إنه أمر على أهلها أن يرحلوا منها فرحلوا منها فأمر بهدمها وقطع أشجارها فهدموها
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
