الرس ، وسار بهم إلى الدرعية بسبب استدعائهم للترك ، وسميت هذه الغزوة غزوة محرش ، لأنه انتقض الصلح الذي بين محمد علي وبين عبد الله بن سعود بسببها. وذلك أنه سار رجال من أهل القصيم إلى مصر وأكثروا القول عند محمد علي. فتلقى قولهم وشمر في تجهيز العساكر إلى نجد مع ابنه إبراهيم باشا. وفي هذه السنة توفي أحمد طوسون بن محمد علي في مصر آخر شوال من السنة المذكورة ، وفي هذه السنة سار إبراهيم باشا بالعساكر العظيمة من مصر متوجها إلى نجد ، فقدم المدينة ثم رحل منها ونزل الحناكية.
وفي سنة ١٢٣٢ ه : وإبراهيم باشا في الحناكية ، فلما علم بذلك عبد الله بن سعود سار بجنوده من البادية والحاضرة لقتال إبراهيم باشا ومن معه من العساكر ، وهو حينئذ على الحناكية. فلما بلغ إبراهيم باشا خبر عبد الله بن سعود بعث عليا ازن ، ومعه جملة من العسكر ، وجميع من معه من بوادي حرب وغيرهم وأمرهم أن ينزلوا ماوية الماء المعروف بينه وبين الحناكية مسافة يومين ، فسار علي ازن ومن معه ونزلوا ماوية ، فلما علم بذلك عبد الله بن سعود ، وهو على خبرا نجخ سار منها إلى ماوية ، وحصل بينه وبين علي ازن قتال ، وصارت الهزيمة على عبد الله بن سعود ومن معه ، وقتل من أصحابه نحو مائتي رجل. وذلك يوم الجمعة منتصف جمادى الآخرة من السنة المذكورة. وذلك أول وهن على الإمام عبد الله بن سعود ، وقصد عبد الله المذكور بلد عنيزة ونزلها.
ثم إن إبراهيم باشا سار بعساكره ونزل الرس لخمس بقين من السنة المذكورة ، وحاصروا أهل الرس إلى ثاني عشر من ذي الحجة. ثم إنه وقع الصلح بينه وبينهم فرحل عنهم ونزل الخبرا. فلما كان بعد عيد النحر من
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
