والحاضرة ، وقصد القصيم ، فنزل الخبرا وهدم سورها ، وسور البكيرية ، وربط ثلاثة من رؤوس الرس والخبرا ، منهم الأمير شارخ الفوزان أمير
__________________
فلحقوه ومعه سيف يحتمي به ، وكان شجاعا فرماه بعضهم بخنجر معه فعقره ثم قتلوه ، فقام الشر بين الفئتين ولم يبق من آل عيدان إلّا ثلاثة رجال في أشيقر ، وهم إبراهيم بن عبد الرحمن ، وعثمان بن محمد ، وأخوه إبراهيم ، وكانوا شجعانا فصاروا يسطون في الفرعة ليلا يلتمسون أحدا من آل فايز ، وآل فايز متحصنون في قصرهم المعروف ، فلما كان في عام ١٢٤١ ه تقريبا سطا إبراهيم بن عبد الرحمن بن عيدان على الأمير عبد العزيز بن فايز ، وكان عند الأمير رجل قد عزمه الأمير على القهوة ليلا ومتفق مع إبراهيم على أنه يفتح الباب الصغير الذي في وسط باب القصر الكبير ، وهو يصوم الست في شوال. فلما أتى إبراهيم آخر الليل وجد الباب الصغير مفتوحا فدخل القصر ، وصعد إلى الأمير في القهوة فعدى عليه فطعنه بخنجر فقتله. ولما طعنه صاح فانتبه أولاده وأغلقوا الباب يظنون أنه لم يخرج ، ففر فلما خرج من الفرعة رمى بفرد معه يعلمهم أنه خرج. فلما كان في ذي القعدة من ١٢٥٣ ه دخل آل فايز في أشيقر بممالات من بعض رؤساء أهل البلد آخر الليل ، ورصدوا على باب ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عيدان المعروف الآن بدار عبد الرحمن بن جفير في سكة على الفريح ، وكان لا يخرج من داره إلّا بعد طلوع الشمس فخرج بعد طلوع الشمس فإذا هم قد رصدوا له في المدرسة المعروفة ورموه ببندق وهو قاصد المجلس ، فوقع ميتا. وذلك في متلقى طريق المجلس المعروف قريبا من باب محمد البسيمي ، ثم أتوا إليه وطعنوه بزانة في نحره وتركوها فيه وفروا إلى الفرعة. فلما كان في جمادى الثانية سنة أربع وخمسين ومئتين وألف سطا عثمان بن محمد بن عبد الله بن عيدان هذا وأخوه إبراهيم على شايع بن عبد الله بن فايز في الحوطة المعروفة بالفرعة فقتلاه فيها ، وطعناه بالزانة التي تركوها في ابن عمهم إبراهيم فلا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
